إيران تواجه أزمة غير مسبوقة في تأمين الأفيون الطبي… وتبحث عن بدائل داخلية وسط تراجع الإنتاج الأفغاني

phplove ll23 نوفمبر 2025آخر تحديث :
إيران تواجه أزمة غير مسبوقة في تأمين الأفيون الطبي… وتبحث عن بدائل داخلية وسط تراجع الإنتاج الأفغاني

إيران تواجه أزمة غير مسبوقة في تأمين الأفيون الطبي… وتبحث عن بدائل داخلية وسط تراجع الإنتاج الأفغاني

 

يتصاعد الجدل في إيران حول كيفية تأمين احتياجات الصناعات الدوائية من المواد المخدرة الأساسية، بعد تقديرات رسمية تشير إلى أن البلاد قد تضطر لإنفاق ما يصل إلى 72 ألف مليار تومان سنوياً لتأمين الأفيون الخام المستخدم في إنتاج أدوية حيوية مثل المورفين والكودايين.

 

النقاش تفجّر بالتزامن مع طرح خطة للسماح بزراعة أنواع محددة من شقائق النعمان داخل إيران لأغراض دوائية بحتة، وسط مخاوف شعبية من أن تكون خطوة تمهيدية لزراعة الخشخاش التقليدي. المسؤولون نفوا ذلك مؤكدين أن الأصناف المقترحة—”أليفرا” و”الشقيق الإيراني”—لا يمكن استخدامها لإنتاج الأفيون غير المشروع.

 

وتشير الأرقام الرسمية إلى حاجة سنوية تتراوح بين 400 و500 طن من الأفيون، بينما يقدّر بعض المسؤولين الطلب الفعلي بما يصل إلى 1000 طن. ولسنوات طويلة كانت الكميات اللازمة تُستكمل عبر ما تضبطه الأجهزة الأمنية من شحنات التهريب، لكن الانخفاض الحاد في الضبطيات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة—من 697 طناً إلى 372 طناً فقط—جعل هذا النهج غير قابل للاستمرار.

 

مع تقلّص الضبطيات، تبيّن أيضاً تراجع نسبة نقاء الأفيون المضبوط من 26% إلى 11% فقط، ما يجعل قسماً كبيراً منه غير صالح للاستخدام الطبي. وترجع طهران هذا التدهور إلى الانهيار التاريخي في إنتاج الأفيون الأفغاني بعد حظر طالبان لزراعة الخشخاش، والذي تسبب في هبوط الإنتاج من 6200 طن عام 2022 إلى 333 طناً فقط عام 2023—أي انخفاض بنسبة تقارب 95%.

 

القدرة الحالية لإيران على الاستيراد محدودة بترخيص لا يتجاوز 50 طناً سنوياً، وهو رقم بات بعيداً عن تلبية حاجة السوق، ما يفرض إما زيادة الاستيراد أو التوسّع التدريجي في الزراعة الدوائية الخاضعة للرقابة. ويرى خبراء أن الحل يكمن في مزيج من الاستيراد والزراعة الداخلية المنظمة وتطوير آليات رقابية دقيقة لضمان النقاء ومنع أي فجوات في إمدادات الأدوية المخدرة التي يعتمد عليها آلاف المرضى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة