تخويف الشعب بالمجاعة ونقص الاموال هل سيكون مصير السوداني كمصير الاغريقي اوديب ملكا.. فقه عينه لأنه جاء بالوباء لبلده

phplove ll21 ديسمبر 2025آخر تحديث :
تخويف الشعب بالمجاعة ونقص الاموال هل سيكون مصير السوداني كمصير الاغريقي اوديب ملكا.. فقه عينه لأنه جاء بالوباء لبلده

تخويف الشعب بالمجاعة ونقص الاموال

هل سيكون مصير السوداني كمصير الاغريقي اوديب ملكا.. فقه عينه لأنه جاء بالوباء لبلده

 ظافر جلود

تحليل المشهد السياسي المحبط بإصرار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على الترشح لولاية ثانية رغم فشله، يتطلب النظر إلى زوايا متعددة، منها البدء بتخويف الناس من عواقب التهديدات الأميركية الأخيرة ولعل أبرزها المخاوف ( لقمة الناس ) كذلك تتداخل فيها الطموحات الشخصية، المنجز الحكومي، والصراعات داخل “بيت” الإطار التنسيقي وحسمه المتأخر في الاختيار لمنصب رئيس الوزراء بعد ان اعلن الأغلبية منهم عن ترشيح الزعيم نوري المالكي.

اما أهم الأسباب التي تدفعه لهذا التمسك، والدوافع وراء معارضة شركائه، كونه يعتمد اي السوداني في إصراره على عدة مرتكزات يراها “دلالات نجاح” وليست “فشل” ثم ان تجاوز الاتفاقات وهي القاعدة الضمنية في الإطار كانت تقول إن السوداني “رئيس وزراء خدمات” لا يمتلك كتلة سياسية، وبمجرد بدئه التحرك سياسياً، اعتبره القادة خروجاً عن العقد الذي جاء به.

فسياسة “الخدمات “رغم ما يسودها من فساد واضح في القيمة المقترحة على الورق وبين المبالغ الهائلة بالتنفيذ فهو يركز بغباء على “ثورة الإعمار” والجسور وتأهيل البنى التحتية، وهي استراتيجية تهدف لكسب الشارع العراقي مباشرة بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية. مع انها افلست الخزينة وجعلت الأمور في حكم الغيب

كما لا يغيب ان الاستقرار النسبي المتحقق كان قد وقف وراءه السيد نوري المالكي في دورته الوزارية الثانية لكن يرى فريقه أن حكومته نجحت في الحفاظ على استقرار أمني نسبي وتهدئة مع الفصائل المسلحة (إلى حد ما)، مع الحفاظ على علاقة متوازنة مع الولايات المتحدة.

ثم لماذا يرفض “الإطار التنسيقي” عودته (مثل المالكي أو الخزاعي والحكيم وغيرهم) وهذا لا ينبع بالضرورة من “الفشل” الفني، بل من حسابات القوة وخطر “تغول” الشخص مثلما فعل السوداني فتخشى القوى الكبيرة في الإطار من تحول السوداني إلى سلطان زمانه بهدره الأموال واختيار حاشية ترفع له الولاء وهذا نموذج سبقه قبله الدكتاتور ( صدام حسين) ناهيك عن تعيين المئات من المستشارين برواتب عالية تفوق راتب المتقاعد والسجين السياسي .. لان من اختارهم لمكاتبه الإعلامية والصحفية غير مهنين وذو خبرات متواضعة، إضافة الى محاصرة الإعلاميين والصحفيين الشرفاء الذين يتصدون لا خطاءه الكارثية فيفصل ويبعد كيفما يشاء ويأتي بمجالس فارغة المحتوى من انصاف المثقفين لإدارة وسائل الاعلام كالتلفزيون والإذاعة وبعض المنصات.

اما التحديات التي يراها المعارضون (دلالات الفشل) وهي الجهات التي تتحدث عن فشله تستند إلى الملف الاقتصادي من أزمة سعر صرف الدولار المستمرة وتأثيرها على القوة الشرائية للمواطن. فالتضخم الوظيفي بعد الاعتماد المفرط على التعيينات للمجاملة الحكومية ( مستشارين ، طبالين عرب ، اعلاميين، صحفيين ) التي أرهقت الموازنة العامة وافقرت الشعب

اما السيادة والسلاح التي يتبجح بها السوداني (كارثة وحلت بالعراق) يرى البعض أنه لم ينجح في حسم ملف السلاح المنفلت أو إخراج القوات الأجنبية بشكل فعلي، وهو ما يضعه في حرج أمام قوى فصائل “المقاومة”.

أخيرا ان إعادة تكليف السوداني لولاية ثانية فانه كالوباء الذي سيغزو العراق كما اجتاح في اسطورة مسرحية اوديب الاغريقية لسوفكلس ذلك الوباء لمدينة طيبة، فما كان لأوديب الا ان يفقه عينيه ليهيم بالبراري والوديان.. وقد يكون مصير السوداني كمصير اوديب الذي يراهن على “شعبية المنجز” ، بينما يراهن قادة الإطار على “تحجيم الطموح” لضمان بقاء رئاسة الوزراء منصباً يديره عاقل غير جاهل ومدبر .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة