حين يمرض الصوت الحر… نتمنى الشفاء لحسن جمعة

phplove llمنذ ساعتينآخر تحديث :
حين يمرض الصوت الحر… نتمنى الشفاء لحسن جمعة

حين يمرض الصوت الحر… نتمنى الشفاء لحسن جمعة

يمرّ الزميل الصحفي المشاكس والعنيد د . حسن جمعة بوعكة صحية، نسأل الله له السلامة والشفاء العاجل، ليعود كما عهدناه صوتاً لا يهادن، وقلمًا لا يساوم، وحضورًا يثير الأسئلة حيث يفضّل كثيرون الصمت.

حسن جمعة ليس صحفيًا عابرًا في المشهد الإعلامي، بل هو حالة خاصة من الاشتباك المهني والفكري. عرفناه كاتبًا مفعمًا بالاحتجاج الواعي، لا يكتب ليملأ فراغ الصفحة، بل ليملأ فراغ الضمير. مقالاته لم تكن ترفًا لغويًا، بل مواقف واضحة، تقف في صف الناس حين تضيق بهم الخيارات، وتضع يدها على الجرح دون خوف من وخز الحقيقة.

ورغم مسؤوليته في إدارة مؤسسة النهار العراقية، تلك المؤسسة التي تميّزت بخطها المعارض للسلطة ومقاربتها الجريئة للشأن العام، لم يتخلَّ عن روحه النقدية، ولم تروّضه الإدارة أو تُثقل خطاه الحسابات. ظلّ وفيًا لفكرة أن الصحافة موقف، وأن الكلمة حين تفقد جرأتها تفقد معناها.

في زمن تكثر فيه الأصوات المتشابهة، يبقى صوت د. حسن جمعة مختلفًا؛ صاخبًا أحيانًا، حادًا أحيانًا أخرى، لكنه صادق في انحيازه لما يراه حقًا. والمشاكسون الحقيقيون هم ملح الحياة العامة، لأنهم يرفضون التسليم بما يُفرض، ويذكّروننا بأن الديمقراطية لا تقوم بلا نقد، ولا تستقيم بلا مساءلة.

وعكة عابرة – بإذن الله – لن تنال من عزيمته، ولن تُطفئ ذلك الشغف الذي يكتب به. نحن بأمسّ الحاجة إلى قلمه، إلى احتجاجه النبيل، إلى عناده الذي يصبّ في مصلحة الحقيقة.

سلامتك أيها الزميل العزيز…

ننتظر عودتك القريبة، لتستأنف معاركك الجميلة بالكلمة، وتعيد إلى صفحاتنا ذلك النبض الذي لا يهدأ.

د.عزيزجبر الساعدي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة