خطة أميركية مثيرة للجدل لإعادة إعمار غزة: “مدينة منتجعية” بتمويل جزئي من واشنطن وتجاهل لمصير السكان

phplove ll20 ديسمبر 2025آخر تحديث :
خطة أميركية مثيرة للجدل لإعادة إعمار غزة: “مدينة منتجعية” بتمويل جزئي من واشنطن وتجاهل لمصير السكان

خطة أميركية مثيرة للجدل لإعادة إعمار غزة: “مدينة منتجعية” بتمويل جزئي من واشنطن وتجاهل لمصير السكان

كشفت وسائل إعلام أميركية عن تقديم فريق يقوده جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمبعوث الرئاسي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تحت مسمى “مشروع شروق الشمس”، تستهدف تحويل القطاع إلى مدينة منتجعية عصرية ذات طابع استثماري.

وبحسب المعلومات، جرى عرض الخطة على دول مانحة محتملة، من بينها مصر وتركيا، عبر عرض تقديمي موسّع تضمن تصاميم لناطحات سحاب، ومشاريع سكك حديد فائقة السرعة، وشبكات ذكية، دون تقديم تصور واضح لمصير أكثر من مليوني فلسطيني خلال سنوات الإعمار.

وتقترح الخطة أن تموّل الولايات المتحدة نحو 20% من كلفة المشروع، المقدّرة بـ112.1 مليار دولار خلال السنوات العشر الأولى، مع خارطة طريق تمتد لأكثر من 20 عامًا، تبدأ بإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة وأنفاق الفصائل الفلسطينية، مرورًا بإقامة ملاجئ مؤقتة ومستشفيات ميدانية.

وتنص الخطة على تنفيذ الإعمار على أربع مراحل، تبدأ من رفح وخان يونس جنوبًا، وصولًا إلى مدينة غزة شمالًا، فيما تُظهر إحدى مراحل المشروع إنشاء “رفح الجديدة” كمركز إداري يضم أكثر من نصف مليون نسمة، مع آلاف الوحدات السكنية والمنشآت التعليمية والصحية.

وبحلول السنة العاشرة، تشير التقديرات إلى استثمار 70% من ساحل غزة، مع توقعات بعوائد استثمارية تتجاوز 55 مليار دولار، في طرح يركز على الجدوى الاقتصادية أكثر من الأبعاد الإنسانية والسياسية.

ورغم ذلك، أبدى مسؤولون أميركيون تشكيكهم بإمكانية تنفيذ الخطة، في ظل إصرار الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على نزع سلاح حركة “حماس” كشرط مسبق، إلى جانب صعوبات التمويل ورفض واسع لأي مشاريع تتجاهل الحقوق الوطنية للفلسطينيين.

وكان ترمب قد طرح في وقت سابق فكرة سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” مع تهجير سكانه، وهو طرح قوبل برفض عربي ودولي واسع، مقابل ترحيب صريح من حكومة الكيان الصهيوني، ما أعاد فتح ملف خطير حول مستقبل القطاع وطبيعة الحلول المطروحة له.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة