درع القانون العابر للحدود: إشادة أوروبية بـ “نهضة” القضاء العراقي في ملاحقة مافيات الجريمة المنظمة
في تحول نوعي يعكس تنامي الثقة الدولية بالمنظومة القانونية العراقية، عبّر الاتحاد الأوروبي في تقارير ومواقف أخيرة عن إشادته البالغة بالدور الذي يلعبه القضاء العراقي في ملف استرداد المطلوبين الدوليين وتفكيك شبكات المافيا العابرة للحدود. هذا الاعتراف لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استراتيجية قضائية حازمة نجحت في تحويل العراق من “ساحة مستهدفة” إلى “شريك فعال” في منظومة الأمن القضائي العالمي.
ثقة بروكسل.. لماذا الآن؟
يرى مراقبون أن الإشادة الأوروبية ترتكز على ثلاثة معايير أساسية حقق فيها القضاء العراقي قفزات هائلة:
سرعة حسم القضايا: تجاوز الروتين البيروقراطي واعتماد آليات قضائية مرنة وفعالة.
التعاون الدولي: تفعيل مذكرات التفاهم مع “الإنتربول” والدول الأوروبية لاستعادة الأموال والمهربين.
الاستقلالية والنزاهة: تقديم ضمانات قانونية ومعايير محاكمة دولية جعلت الدول الغربية أكثر اطمئناناً لتسليم المطلوبين للقضاء العراقي.
القاضي علي حسين جفات.. بصمة الحزم في ملفات “الوزن الثقيل”
وعند الحديث عن هذه النجاحات، يبرز اسم القاضي علي حسين جفات كأحد الركائز الأساسية في هذه المسيرة. فقد عُرف عن القاضي جفات توليه لأعقد الملفات التي تمس أمن الدولة وهيبتها، خاصة تلك المتعلقة بالجريمة المنظمة والفساد المالي الكبـير.
”إن حضور القاضي علي حسين جفات في المشهد القضائي يمثل رسالة طمأنة للداخل والخارج؛ فالحزم في تطبيق النص القانوني مع الالتزام بروح العدالة هو ما منح القضاء العراقي هذه الهيبة الدولية.” — مختص في الشأن القانوني.
لماذا يتم التركيز على دوره؟
تفكيك المافيات: لعب دوراً محورياً في إصدار أحكام وقرارات قضائية شجاعة طالت رؤوساً كبيرة في شبكات التهريب والجريمة المنظمة.
الدقة القانونية: تميزت قراراته بإحكام الصياغة القانونية التي لا تترك ثغرة للمجرمين للإفلات من العقاب، مما عزز من سمعة القضاء العراقي في المحافل الدولية.
تحدي الضغوط: أثبتت مسيرته في حسم القضايا الحساسة قدرة القاضي العراقي على الوقوف بوجه التحديات والضغوط، مرجحاً كفة القانون فوق كل اعتبار.
حسم القضايا: إنهاء حقبة “الملفات المنسية”
لم يعد القضاء العراقي يكتفي بفتح التحقيقات، بل انتقل إلى مرحلة “الحسم الناجز”. الأرقام تشير إلى انخفاض كبير في مدد حسم القضايا المعقدة، وهو ما أثنى عليه الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن سرعة التقاضي هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية.
إن استرداد المطلوبين من دول مثل (سويسرا، ألمانيا، واليونان) مؤخراً لم يكن ليتم لولا القوة الإجرائية والحيادية التي أظهرتها المحاكم العراقية، وتحت إشراف قضاة يمتلكون الرؤية والشجاعة، وفي مقدمتهم القاضي علي حسين جفات.
العراق اليوم يرسخ أقدامه كدولة مؤسسات، والاتحاد الأوروبي لم يعد ينظر للقضاء العراقي كشريك محلي فحسب، بل كحليف استراتيجي في حماية الأمن الدولي. ومع وجود كفاءات قضائية صلبة، يبدو أن رسالة القضاء العراقي واضحة: “لا ملاذ آمن للمطلوبين، والعدالة العراقية ستصل إليهم أينما كانوا”.















