شارع المعارف في العمارة ذاكرة الثقافة التي ما زالت تنبض بالحياة
علي مفتاح العبادي /ميسان
في قلب مدينة العمارة يمتد شارع المعارف المعروف اليوم باسم شارع التربية بوصفه واحداً من أعرق شوارع محافظة ميسان وأكثرها ارتباطاً بتاريخها الثقافي والتعليمي فهو ليس مجرد شارع يعبره المارة يومياً بل محطة تاريخية شهدت تعاقب أجيال من المعلمين والطلبة والأدباء والمثقفين واحتفظ بمكانته رمزاً للعلم والمعرفة على مدى عقود
ويرتبط اسم الشارع بوجود المؤسسات التعليمية التي شكّلت ملامحه منذ سنوات طويلة حتى أصبح مقصداً لكل من يبحث عن الكتب والقرطاسية والمستلزمات المدرسية فضلاً عن كونه نقطة تجمع للحركة الثقافية والاجتماعية في المدينة وعلى الرغم من تغير ملامحه العمرانية مع مرور الزمن فإن اسمه القديم شارع المعارف لا يزال حاضراً في ذاكرة أبناء ميسان الذين يتداولونه بمحبة واعتزاز
ويشهد الشارع مع اقتراب كل عام دراسي حركة تجارية نشطة حيث تزدحم محال بيع الكتب والحقائب والقرطاسية بالطلبة وأولياء الأمور، فيما تستمر المطابع والمكتبات في أداء دورها الذي جعل من هذا المكان مركزاً تعليمياً واقتصادياً مهماً داخل المدينة
كما يحتضن الشارع العديد من الأبنية التي تعكس مراحل مختلفة من تاريخ العمارة ويجاور عدداً من الدوائر والمؤسسات الحكومية ما يمنحه أهمية خدمية إلى جانب قيمته التاريخية والثقافية
ويرى عدد من المهتمين بالتراث أن شارع المعارف يستحق مشروعاً متكاملاً لإعادة تأهيله والحفاظ على هويته عبر تحسين الأرصفة والإنارة وتنظيم الواجهات التجارية وإبراز اسمه التاريخي بلوحات تعريفية ليبقى شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ التعليم والثقافة في ميسان
وبين الماضي والحاضر يواصل شارع المعارف أداء رسالته محتفظاً بروحه التي جعلت منه أحد أبرز معالم مدينة العمارة ومكاناً تتقاطع فيه الذاكرة مع الحياة اليومية ليظل عنواناً للعلم والثقافة وجزءاً أصيلاً من هوية ميسان وتراثها الحضاري















