قاسم الأعرجي يجري سلسلة لقاءات دولية ويلقي كلمة العراق في مؤتمر حوار المنامة 21
أجرى مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، سلسلة لقاءات على هامش مؤتمر حوار المنامة 21 مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين في العالم، تناولت أبرز التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة الإرهاب والتطرف وتعزيز الاستقرار العالمي.
وأكد الأعرجي خلال لقاءاته أن العراق يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار والتعاون مع مختلف الحكومات والهيئات الدولية، مشدداً على أن بلاده أصبحت اليوم جزءاً فاعلاً في صياغة الأمن الإقليمي بعد أن واجهت تحديات الإرهاب وانتصرَت عليها بوحدة أبنائها ودعم شركائها الدوليين.
والتقى الأعرجي مدير عام جهاز أمن الدولة اللبناني اللواء إدغار لاوندوس، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين ودعم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً موقف العراق الثابت في دعم لبنان حكومةً وشعباً.
كما التقى رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو الأدميرال كافو دراكوني، وناقش معه تطوير التعاون في مجالات التدريب ومكافحة الإرهاب والتنسيق الميداني، فيما أجرى لقاءات منفصلة مع وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم ورئيس أركان الدفاع البريطاني ريتشارد نايتون، لبحث سبل توسيع الشراكة الأمنية بين بغداد وكل من واشنطن ولندن.
وألقى الأعرجي كلمة العراق خلال جلسات المؤتمر، قدّم فيها الشكر لمعهد الدراسات الإستراتيجية الدولي (IISS) ولحكومة مملكة البحرين على تنظيم حوار المنامة بنسخته الـ21، مؤكداً أن القوى غير الدولية والتأثيرات العابرة للحدود تمثل أبرز التحديات التي تواجه المنطقة منذ عقدين، وأن العراق كان في قلب هذه التحديات منذ عام 2003.
وأوضح الأعرجي أن العراق تمكن من دحر تنظيم داعش الذي احتل ثلث أراضي البلاد عام 2014 بفضل وحدة شعبه ودعم التحالف الدولي، مشيراً إلى أن بلاده وضعت إستراتيجيات شاملة للأمن الوطني ومكافحة الإرهاب وإصلاح القطاع الأمني تمتد حتى عام 2032، تركز على بناء مؤسسات أمنية محترفة وخاضعة لسلطة الدولة والقانون.
كما أشار إلى أن مخيم الهول في شمال شرق سوريا يمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً كبيراً، موضحاً أن العراق تعامل بمسؤولية عالية مع الملف واستعاد آلاف العائلات العراقية من المخيم، مع إطلاق برامج إعادة تأهيل وإدماج بدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وأكد الأعرجي أن العراق يواجه تحديات متشابكة في مجالات الإرهاب والفضاء السيبراني والإعلام الرقمي، وقد طرح رؤية وطنية لمواجهتها، مشدداً على أن أمن المنطقة مترابط، وأن العراق مستعد لأن يكون جسراً للتعاون الإقليمي والدولي، ومشاركاً فاعلاً في أي جهد يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار.
وختم الأعرجي كلمته بالقول إن العراق ماضٍ ببناء دولة قوية، متصالحة مع نفسها ومع محيطها، ومنفتحة على شراكات بناءة مع العالم، مؤكداً أن مسؤولية الجميع هي تحويل التحديات المشتركة إلى فرص مشتركة لبناء عالمٍ أكثر أمناً وعدلاً واستقراراً.















