اكتشاف أسباب وراثية جديدة للعمى يكشف دور الحمض النووي غير المشفر في التهاب الشبكية الصباغي
توصل باحثون في دراسة علمية حديثة إلى اكتشاف أسباب وراثية جديدة للإصابة بالعمى الوراثي، بعد تحديد طفرات جينية لم تكن معروفة سابقاً تلعب دوراً حاسماً في تطور التهاب الشبكية الصباغي.
وأظهرت الدراسة أن تغييرات في أجزاء معينة من الحمض النووي غير المشفر للبروتينات يمكن أن تؤثر على معالجة المعلومات الوراثية، ما يؤدي إلى تدهور تدريجي في خلايا الشبكية وفقدان البصر، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم هذا المرض المعقد.
ويُعد التهاب الشبكية الصباغي من الأمراض الوراثية النادرة نسبياً، إذ يصيب شخصاً واحداً من كل 5000 حول العالم، ويبدأ عادة بالعمى الليلي، ثم يضيق مجال الرؤية تدريجياً، وقد يصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر الكامل.
وبيّنت الدراسة أن السبب الوراثي للمرض يظل غير معروف لدى نسبة كبيرة من المصابين، رغم التقدم في فحوصات الحمض النووي، الأمر الذي دفع الباحثين إلى تحليل جيني موسع لعائلات تعاني من حالات متعددة من العمى الوراثي.
وأسفرت الأبحاث عن اكتشاف طفرة في جين يُعرف بـ RNU4-2، وهو جين ينتج نوعاً من الحمض النووي الريبي الذي لا يتحول إلى بروتين، لكنه يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم المعلومات الوراثية داخل الخلايا، حيث تبين أن الخلل فيه يعطل آليات حيوية في الشبكية.
ومع توسيع نطاق الدراسة وتحليل آلاف الحالات غير المشخصة سابقاً، تمكن الباحثون من تحديد جينات إضافية مرتبطة بالمرض، ما ساعد في تشخيص مئات الحالات حول العالم، وأثبت أن أجزاء الحمض النووي غير المشفرة للبروتينات قد تكون مفتاحاً لفهم العديد من الأمراض الوراثية المعقدة.















