جامعة الفرات الأوسط التقنية تنظم محاضرة حول الهوية البصرية والخطاب الإعلامي للمؤسسات الأكاديمية
أوس ستار الغانمي
نظمت جامعة الفرات الأوسط التقنية محاضرة تخصصية بعنوان “الهوية البصرية والخطاب الإعلامي للمؤسسات الأكاديمية”، وذلك ضمن أعمال الدورة التدريبية “صناعة الإعلام الجامعي الحديث” التي يقيمها قسم الإعلام والاتصال الحكومي في رئاسة الجامعة، بمشاركة مسؤولي وملاكات شعب الإعلام والاتصال الحكومي في تشكيلات الجامعة.
وافتتح الدورة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن لطيف الزبيدي، مؤكداً أهمية تطوير الأداء الإعلامي الجامعي بما ينسجم مع متطلبات البيئة الرقمية الحديثة، وتعزيز صورة المؤسسة الأكاديمية عبر أدوات اتصال احترافية ومنهجية.
وقدّم المحاضرة الدكتور مرتضى عبد الجواد الخزاعي، مستعرضاً محوراً تخصصياً ركّز على التحول من النشر التقليدي إلى بناء صورة مؤسسية استراتيجية طويلة الأمد. وأوضح أن الهوية البصرية لا تقتصر على الشعار أو الجوانب الجمالية، بل تمثل منظومة متكاملة تسهم في تشكيل الانطباع الذهني عن المؤسسة، مشيراً إلى أن كل مادة إعلامية سواء كانت منشوراً أو صورة أو فيديو تؤثر بشكل مباشر في ترسيخ صورة الجامعة أو إضعافها.
وتناول المحور الأول أهمية امتلاك دليل هوية بصرية موحد وملزم، يضبط استخدام الألوان المؤسسية والخطوط الرسمية وآليات توظيف الشعار، مع بيان أثر التباين البصري بين التشكيلات في إرباك المتلقي وإضعاف التناسق المؤسسي. كما استعرض المحور الثاني الجوانب التطبيقية للهوية البصرية، من خلال التأكيد على توحيد القوالب التصميمية للمنشورات والتقارير والفيديوهات، واعتماد نمط بصري ثابت يعكس احترافية الجامعة ويعزز حضورها الرقمي.
وفي محور الخطاب الإعلامي الجامعي، جرى التفريق بين لغة المخاطبات الإدارية ولغة النشر الإعلامي، مع التشديد على أهمية تكييف الرسائل بحسب الفئات المستهدفة، بما يشمل الطلبة والتدريسيين والمجتمع المحلي والجهات الدولية، لضمان وضوح الرسالة وفاعليتها.
كما ناقشت المحاضرة الفرق بين الإعلام الرسمي القائم على البيانات والتغطيات، والإعلام التفاعلي الذي يعتمد على إبراز قصص النجاح والمحتوى الإنساني وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للإعلام الجامعي الحديث.
وتطرّق المحور إلى العلاقة بين الهوية البصرية والسمعة الأكاديمية، موضحاً أن جودة العرض البصري وتناسق المحتوى يشكلان عاملاً مؤثراً في الانطباع الأول لدى الشركاء الدوليين والمؤسسات الأكاديمية، وأن الاحتراف المؤسسي يبدأ من جودة الصورة التي تقدمها الجامعة عن نفسها.
واختُتم اليوم الأول بتطبيق عملي تحليلي، في خطوة تهدف إلى تحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية تعزز كفاءة الأداء الإعلامي.
وتأتي هذه الدورة ضمن جهود الجامعة لتطوير منظومة الإعلام والاتصال الحكومي، وبناء هوية مؤسسية متماسكة تعكس مكانتها العلمية ورسالتها المجتمعية، بما يسهم في تعزيز حضورها الأكاديمي محلياً ودولياً.















