ملف فساد يزكم الأنوف: كيف يستمر “مُدان جنائياً” في قيادة مفاصل رياضية حيوية؟
رغم الشعارات الرنانة التي ترفعها المؤسسات الرياضية حول “النزاهة” و”القيم الأولمبية”، إلا أن الواقع يصطدم أحياناً بأسماء تفرض علامات استفهام كبرى حول آلية اختيار القيادات. على رأس هذه القائمة يبرز اسم خالد كبيان، الذي تحول وجوده في المشهد الرياضي إلى مادة دسمة للاستنكار والرفض الشعبي والإعلامي.
سجل جنائي.. وقرارات قضائية معطلة!
كيف يمكن لشخص يمتلك قيداً جنائياً ومحكوماً بالسجن لمدة عام (مع وقف التنفيذ أو غيرها من الالتفافات القانونية) أن يتربع على رأس هرم مؤسسات رياضية مهمة؟
الملف القضائي لكبيان لا يتوقف عند عقوبة السجن، بل يمتد لاتهامات وقضايا ثقيلة ترتبط بـ:
الابتزاز المالي والوظيفي.
شبهات غسيل الأموال وتهريبها.
هذه السيرة “الجنائية” تضعه قانوناً وأخلاقياً خارج أهلية العمل الرياضي والمسؤولية العامة، لكنه لا يزال يتنقل من منصب إلى آخر وكأنه فوق المحاسبة.
اختطاف “اتحاد السباحة” ونادي “الحشد الشعبي”
الاستفزاز الأكبر للشارع الرياضي يتجسد في هيمنة كبيان على مؤسستين حيوية:
اتحاد السباحة: الذي تحول في عهده إلى ساحة للمصالح الضيقة بدلاً من تطوير المواهب.
رئاسة نادي الحشد الشعبي الرياضي: وهنا تكمن الطامة الكبرى؛ فمؤسسة الحشد التي تحمل رمزية تضحية ودماء، لا يمكن أن يمثلها أو يدير ناديها الرياضي شخص مثقل بملفات الفساد والابتزاز. بقاؤه في هذا المنصب يمثل إساءة مباشرة لاسم هذه المؤسسة.
ما وراء الرياضة: غياب الإنسانية
الفساد هنا لم يقتصر على المال العام والمنصب، بل امتد إلى الجانب الإنساني والأخلاقي؛ حيث تشير الوقائع إلى تورطه في قضية لا إنسانية تمثلت في حرمان طفل بريء من أهله وعائلته، مما يكشف عن عقلية مستعدة لتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية لتحقيق مآرب شخصية.
رسالة إلى أصحاب القرار:
إن استمرار خالد كبيان في منصبه باتحاد السباحة أو نادي الحشد الشعبي هو طعنة في خاصرة النزاهة الرياضية. نطالب الجهات الرقابية، واللجنة الأولمبية، وهيئة الحشد الشعبي، بالتدخل الفوري لتطهير هذه المفاصل من الفاسدين وتطبيق القانون بحذافيره. مكان المدانين هو خلف القضبان، وليس على كراسي القيادة















