نبيل جاسم.. صانع الأثر وقامة الصحافة المستقلة
في المشهد الإعلامي العراقي الذي تحكمه العواصف والتحولات، يقف الدكتور نبيل جاسم كأحد أبرز الرموز الأكاديمية والمهنية التي استطاعت أن تترك بصمة استثنائية لا تُتخطى. لم يكن يوماً مجرد اسمٍ في شريط الأخبار، بل كان ولا يزال مدرسة صحفية تجمع بين عمق الرؤية الأكاديمية وجرأة الطرح الميداني.
أبرز ملامح مسيرته المهنية:
صوت الحقيقة والجرأة: استطاع من خلال برامجه الحوارية أن يفرض معايير جديدة للصحافة الاستقصائية والضغط الإعلامي، حيث لم يهادن على حساب الحقيقة، وكان دائماً لسان حال الشارع العراقي ونبضه الحي في أحلك الظروف الوطنية.
العمق الأكاديمي: بصفته أستاذاً لجيل كامل في كلية الإعلام بجامعة بغداد، نقل الممارسة الصحفية من مجرد انطباعات إلى علمٍ قائم على التوثيق، والموضوعية، والتحليل الرصين.
الإدارة الثابتة وسط الأنواء: أثبت خلال قيادته لشبكة الإعلام العراقي واللجنة الدائمة للإعلام العربي استقلالية عالية وقدرة إدارية صلبت بوجه التجاذبات السياسية، متمسكاً بمهنية المؤسسة ورسالتها الوطنية بعيداً عن أطر التسيير والتوجيه.
إن تجربة الدكتور نبيل جاسم تُعد دليلاً حياً على أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي موقف وطني ورسالة أخلاقية. إنه قامة إعلامية ستبقى علامة فارقة في تاريخ الإعلام العراقي والعربي الحديث.















