شباب ميسان.. بين فرص العمل وتحديات بناء المستقبل
علي مفتاح العبادي /ميسان
يمثل الشباب في محافظة ميسان شريحة واسعة من المجتمع ويشكل توفير فرص العمل والتأهيل المهني لهم أحد أبرز الملفات الاقتصادية والاجتماعية في ظل الحاجة إلى توسيع الخيارات أمام الباحثين عن العمل وعدم حصرها بالوظيفة الحكومية
وخلال عام 2026 برزت برامج تدريبية ومبادرات تستهدف تأهيل الشباب وربط مهاراتهم باحتياجات سوق العمل فقد شهدت المحافظة دورات مهنية في مجالات متعددة بينها الحاسوب والتكييف والتبريد والخياطة والحلاقة والكوافير إضافة إلى التدريب على الابتكار والأعمال
كما شهدت ميسان انطلاق دورة لمبادرة (رياده) بهدف تطوير مهارات الشباب وتشجيعهم على تأسيس مشاريعهم الخاصة مع توفير مسارات للتدريب والتمويل
ولا تتوقف الفرص المحتملة عند التدريب المهني إذ تتضمن خارطة الاستثمار في ميسان مشاريع في قطاعات متعددة بينها النفط والغاز والخدمات فضلاً عن فرص استثمارية مرتبطة بقطاع الشباب والرياضة ويمكن لمثل هذه المشاريع أن تفتح مجالات عمل مباشرة وغير مباشرة عند تنفيذها وربطها بالكوادر المحلية
وتبرز في المقابل أهمية القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة باعتبارهما مسارين يمكن أن يوسعا دائرة فرص العمل وتوفر البرامج الحكومية الحالية خدمات مرتبطة بالقروض والتدريب وتطوير المشاريع الصغيرة والريادية للباحثين عن العمل
ويبقى التحدي الأساسي أمام شباب ميسان هو الانتقال من مرحلة البحث عن وظيفة إلى امتلاك مهارة قابلة للتوظيف أو مشروع قابل للاستمرار وهذا يتطلب أن تكون برامج التدريب مرتبطة فعلياً بحاجات السوق وأن تتوافر للشباب قنوات واضحة للوصول إلى التمويل والتسويق وفرص العمل
وبينما تمتلك ميسان موارد اقتصادية ومشاريع استثمارية وطاقات شبابية فإن تحويل هذه الإمكانات إلى فرص فعلية يتطلب استمرار التدريب وتوسيع مشاركة القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل المحلي
ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع ميسان تحويل طاقات شبابها من قوة تبحث عن فرصة إلى قوة اقتصادية تصنع فرصاً جديدة؟















