المعقل بين أمجاد الماضي ومعاناة الحاضر من “قطعة أوروبا” إلى روائح المجاري

phplove ll6 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المعقل بين أمجاد الماضي ومعاناة الحاضر من “قطعة أوروبا” إلى روائح المجاري

المعقل بين أمجاد الماضي ومعاناة الحاضر من “قطعة أوروبا” إلى روائح المجاري

 

 

البصرة – محمد العيداني

 

كان حي المعقل يوماً من أبرز الواجهات الحضارية والاقتصادية في البصرة، وارتبط تاريخه بمينائه الذي بدأ تأسيسه عام 1916 واكتمل عام 1919، ليصبح لاحقاً مركزاً مهماً للنقل والاتصالات والخدمات، ويشهد تطوراً عمرانياً وحدائق وشوارع ونوادٍ ومرافق جعلت أبناء البصرة يصفونه بـ”«قطعة من أوروبا”.

 

 

 

وتستعيد صور المعقل القديمة، ومنها مشاهد عام 1961 وبداية شارع إجنادين من جهة الميناء، صورة مدينة مختلفة؛ حدائق خضراء، شوارع منظمة، ورائحة الورد التي كانت تمنح المكان خصوصيته وتجعله واحداً من أجمل أحياء البصرة.

 

 

 

لكن المعقل اليوم يواجه واقعاً مغايراً لما تختزنه ذاكرته التاريخية. فالسكان يشكون من تراكم مياه الصرف الصحي والروائح الكريهة، وانتشار القوارض، وتراجع المساحات الخضراء، فضلاً عن التجاوزات على الأراضي والمرافق، وسط مطالبات متكررة للجهات المعنية بإيجاد حلول حقيقية ومستدامة.

 

 

 

ويؤكد الأهالي أن استمرار هذه المشكلات البيئية أثقل حياتهم اليومية، وأصبح مصدر قلق على الصحة العامة، ولا سيما مع الروائح والملوثات التي تصل إلى المنازل، مطالبين الجهات المختصة في الحكومة المحلية بمحافظة البصرة بتحرك ميداني عاجل لمعالجة مصادر التلوث، ورفع مياه المجاري، ومكافحة القوارض، وإعادة تأهيل الحدائق والمرافق العامة.

 

 

 

المعقل لا يطلب استعادة الماضي كما كان، بل يطالب بحاضر يليق بتاريخه. فحي كان عنواناً للتطور والحضارة يستحق اليوم أن تكون له خدمات بيئية وبنى تحتية تحمي سكانه وتحافظ على ما تبقى من ذاكرته ومكانته في تاريخ البصرة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة