الاستاذ عيسى كاظم القريشي.. معلم الأجيال ومدير مدرسة الإمام الصادق في قلب السراي

phplove llمنذ 42 ثانيةآخر تحديث :
الاستاذ عيسى كاظم القريشي.. معلم الأجيال ومدير مدرسة الإمام الصادق في قلب السراي

شخصيات من مدينتي..

الاستاذ عيسى كاظم القريشي.. معلم الأجيال ومدير مدرسة الإمام الصادق في قلب السراي

 

بقلم ..علي محمد جابر

ميسان

 

في ذاكرة مدينة العمارة، أسماءٌ لا تمرّ مروراً عابراً، بل تبقى حاضرة كلما ذُكرت التربية والتعليم ورجالها الأوفياء، ومن هذه الأسماء التربوية التي تستحق أن تُروى سيرتها بكل فخر واعتزاز الأستاذ عيسى كاظم محمد القريشي.

 

وُلد الأستاذ عيسى كاظم محمد القريشي في مدينة العمارة، محلة السرية، عام 1931، وكان الابن الأكبر بين إخوته، وله ثلاثة أبناء وثلاث بنات. أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة العمارة، ثم قُبل في كلية الحقوق ببغداد، وأكمل فيها المرحلة الأولى، قبل أن ينتقل إلى معهد المعلمين العالي في بغداد، حيث تخرج منه ليبدأ مسيرته التربوية معلماً في مديرية المعارف في العمارة.

كانت بدايات خدمته في مدارس الريف، فعمل في مدارس الهدام وأم كعيدة وسلف الشيخ شواي الفهد والميمونة، وأمضى في الميمونة أكثر من أربع سنوات، معلماً ومربياً ترك بصمته في نفوس أبناء الريف، قبل أن يعود إلى مدينة العمارة ليواصل رسالته التعليمية بين أبنائها.

وفي مدينة العمارة، واصل الأستاذ عيسى مسيرته التربوية متنقلاً بين عدد من المدارس، حتى استقر به المقام في مدرسة الإمام الصادق في محلة السراي، تلك المدرسة التي كان مديراً لها لعدة أعوام، بعد أن خدم فيها معلماً، وكان له دور بارز في تربية وتعليم أجيال من أبناء المدينة.

وكان الأستاذ عيسى، كما يصفه كل من عرفه، رجلاً هادئاً، لطيفاً، ملتزماً، أنيقاً، محباً لمهنته، يحظى باحترام وتقدير زملائه وطلبته وأبناء المجتمع.

تخرج على يديه الكثير من أبناء العمارة، ومنهم من أصبح لاحقاً شخصية معروفة في مجالات مختلفة، وبقيت صورته في ذاكرتهم مرتبطة بالمعلم والمربي والمدير الذي كان يؤدي رسالته بإخلاص وهدوء بعيداً عن الأضواء.

وبعد سنوات طويلة من العطاء، أُحيل الأستاذ عيسى كاظم القريشي على التقاعد، لكنه لم يتقاعد من ذاكرة تلاميذه ومحبيه؛ فكلما ذُكر اسمه، سبقه الدعاء والذكر الطيب، لأنه كان واحداً من رجال التربية الذين تركوا أثراً لا تمحوه السنوات.

رحم الله أيام العمارة الجميلة، ورحم رجالها الذين حملوا رسالة التعليم في زمن كانت فيه مهنة المعلم رسالةً قبل أن تكون وظيفة، وكان الأستاذ يُذكر بالخير في كل بيت دخله، وفي كل جيل تعلّم على يديه…..

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة