من بيتِ الثقافة إلى منصةِ العدالة

phplove llمنذ ساعتينآخر تحديث :
من بيتِ الثقافة إلى منصةِ العدالة

من بيتِ الثقافة إلى منصةِ العدالة

 

 

علي محمد جابر ..

ميسان

هناك رجالٌ لا تصنعهم المناصب، بل تصنعهم البيوت الأصيلة والتربية الصالحة والقيم التي نشأوا عليها، فيكبرون وهم يحملون إرثاً من الأخلاق والعلم والاحترام أينما حلّوا.

 

واليوم، ومع إحالة الأستاذ القاضي محمد حيدر حسن إلى التقاعد، تستذكر ميسان واحداً من أبنائها الذين تركوا بصمةً مشرّفة في القضاء العراقي، بعد مسيرةٍ اتسمت بالنزاهة والاستقامة والحرص على تطبيق القانون وإحقاق الحق.

 

وينتمي القاضي محمد حيدر حسن إلى عائلة ميسانية عريقة عُرفت بالعلم والثقافة وحسن السيرة، فهو ابن المرحوم الحاج حيدر حسن صاحب مكتبة الثقافة العصرية في سوق العمارة الكبير، تلك المكتبة التي كانت لعقودٍ منارةً للعلم والمعرفة وملتقى للمثقفين والقراء وأهل الفكر في المدينة. كما عُرفت أسرته الكريمة بما تضمّه من شخصياتٍ مثقفة ومحترمة تركت أثراً طيباً في المجتمع الميساني.

 

ولعلّ ما يحمله أبناء العمارة من محبةٍ وتقدير لهذه العائلة الكريمة لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تاريخٍ طويل من الأخلاق الطيبة والعلاقات الإنسانية الراقية والسمعة الحسنة التي حافظوا عليها جيلاً بعد جيل.

 

إن تقاعد القاضي محمد حيدر حسن ليس نهاية لمسيرة رجل، بل محطة تليق بمن أمضى سنوات عمره في خدمة العدالة، حاملاً اسماً ناصعاً لم تلوثه المصالح ولا أغرته المناصب، فبقي محل احترام الجميع.

 

تحية وفاء وتقدير لقامةٍ قضائيةٍ ميسانيةٍ أصيلة، ولعائلةٍ كان العلم والثقافة والأخلاق عنوانها الدائم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة