حقبة تتطاير بها المليارات
د. حسن جمعة
عامنا الحالي مع انبثاق حكومة السيد علي الزيدي والتي جاءت مثقلة بالفساد والافلاس جراء ما سبقته من حكومات .. عامنا يا سادة يجلب معه اشهى انواع التقلبات منها ما يؤكل نيئا واخر يتم شواءه واكيد هناك بعض التحلية التي سيقدمها بعد مائدته الدسمة التي تنوعت بشتى انواع العذاب العراقي الخالص والذي له مذاق كمذاق الحنظل يشبه في طعمه ريق العراقيين عند كل صباح ووجبة وخصوصا في شهر محرم الحرام الذي منع الله فيه الاقتتال والسرقات وكل انواع الشؤم لكننا انقلبنا على اعقابنا وقلبنا معنا ليس الارض فقط ولا الدستور ولا القوانين بل قلبنا حتى ما حذرنا الله منه وانقلابنا يشبه انقلاب الشمس في ايامها الاخيرة لتفقد عقلها وقد تشرق من الغرب وتغرب في الشرق !! ومثل سقوط القمر المفاجئ بأحضان الارض لينهي عالمنا المليء بالجنون والقتل وحب المال كانقلاب الكلاب على سيدهم واكله وترك عظامه في الصحراء نحن هكذا وسيكون عامنا اشد كفرا من مسيلمة الكذاب وهكذا الى ان تبخر كل شيء ليأتي الدور على ضمائرنا فما كان منها سائلا يتبخر بتزايد الاحداث وما كان صلبا سيبقى ويحاول المحافظة على صلابته واغلب الضمائر كانت سائلة تبخرت وتركت خلفها قتالا وجوعا وفسادا وسرقات وتآمر .
مليارات يسرقها المسؤولون دون خوف او تأنيب ضمير تجعل من العراق واهله بلدا يضاهي دول الخليج واهله ، يستلها نفر بائس تاريخه مليء بالشؤم الافلاس لتاتي به الاحزاب تزينه وتلبسه بدلة انيقة وتدفع به الى مناصب عليا كي يسرق الأموال و لا يهم ما يسرقه المهم ان تتسلم حصتها ايضا فعليه يجب ان لا نكتفي بمحاسبة السراق والفاسدين بل لنذهب لجوهر المشكلة والدافع لها فعلى السلطات الرقابية مساءلة رئيس الحزب ونهره واعطاءه انذارا بان ما رشحه من اشخاص لتسلم مناصب كانوا فاسدين اذن فالحزب فاسد ايضا والمقربون منه فاسدون وكلنا فاسدون حتى النخاع .















