ابن ميسان… سعدون قاسم شاعر الأغنية الذي كتب نبض الجنوب
علي مفتاح العبادي / ميسان
في محافظة ميسان حيث تمتد الأهوار وتتشكل الحكايات من تفاصيل الحياة اليومية يبرز اسم الشاعر الغنائي سعدون قاسم بوصفه أحد أبرز صُنّاع الكلمة في الأغنية الشعبية ممن استطاعوا أن يحوّلوا معاناة الإنسان الجنوبي وأفراحه إلى نصوصٍ تُغنّى وتُحفظ في الذاكرة
جذور جنوبية صنعت التجربة
وُلد سعدون قاسم في بيئة ميسانية خالصة تشبّع فيها بالموروث الشعبي الغني من الأهازيج الريفية إلى أطوار الأبوذية والموال فكانت تلك البدايات حجر الأساس لتجربته في كتابة الأغنية وقد انعكس هذا الإرث بوضوح في مفرداته التي اتسمت بالعفوية والصدق وقربها من وجدان الناس
شاعر الأغنية لا القصيدة فقط
لم يتوقف عطاؤه عند حدود الشعر الشعبي بل برز بشكل لافت في كتابة النص الغنائي حيث امتلك قدرة خاصة على صياغة كلمات تنسجم مع اللحن وتلامس إحساس المستمع ومن خلال أعماله استطاع أن
يجسّد قصة الحب الجنوبي بكل ما فيها من شوق ووفاء
ينقل هموم الإنسان البسيط ومعاناته اليومية
يحافظ على الهوية التراثية للأغنية الميسانية
يقدّم نصوصًا سهلة التداول وقوية التأثير
حضور فاعل في الوسط الفني
شكّل سعدون قاسم علامة بارزة في المشهد الفني المحلي إذ تغنّى بكلماته عدد من الفنانين منهم الفنان سعدون جابر والفنان كريم منصور وكثير من الفنانين الكبار لتتحول نصوصه إلى أغانٍ تتردد في المناسبات الاجتماعية والمجالس الشعبية كما شارك في الفعاليات الثقافية وكان له دور في دعم واستمرار الحركة الغنائية في ميسان
أسلوب يلامس القلوب
تميّزت كتاباته الغنائية بعدة سمات جعلتها قريبة من الجمهور أبرزها
اللغة الشعبية السلسة
الصور المستمدة من بيئة الأهوار والريف
الإيقاع المتناغم مع اللحن
الصدق العاطفي في الطرح
إرث فني باقٍ
ترك الشاعر سعدون قاسم بصمة واضحة في تاريخ الأغنية الشعبية في ميسان حيث أسهم في ترسيخ شكل غنائي يعكس روح الجنوب ويعبّر عن قضاياه ولا تزال كلماته حيّة تتناقلها الأجيال وتجد صداها في ذاكرة المجتمع
خاتمة
يمثّل سعدون قاسم نموذجًا للشاعر الغنائي الذي انطلق من بيئته ليعبّر عنها بصدق فكان صوته امتدادًا لنبض الناس وكلمته جسرًا بين الشعر والغناء وبذلك يظل أحد أعمدة الأغنية الشعبية في ميسان واسمًا حاضرًا في سجلها الثقافي والفني















