ميسان تودّع أحد أعمدة مسرحها رحيل الفنان الرائد رياض توفيق عزيز يترك غصّة في قلوب محبيه وجرحاً في ذاكرة الفن
علي مفتاح العبادي / ميسان
بقلوبٍ يعتصرها الحزن وبوجوهٍ أثقلها الأسى ودّعت الأوساط الفنية والثقافية في محافظة ميسان الفنان والرائد المسرحي القدير رياض توفيق عزيز الذي غيّبه الموت بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع تاركاً خلفه إرثاً فنياً وذكرياتٍ ستبقى حيّة في وجدان زملائه ومحبيه وكل من عرف قيمة المسرح ورسالته الإنسانية
لم يكن رحيل رياض توفيق عزيز مجرد غياب فنان عن خشبة المسرح بل هو خسارة لواحد من الأسماء التي أسهمت في رسم ملامح الحركة المسرحية في ميسان ووضعت بصمتها في مسيرة الفن والثقافة في هذه المدينة التي طالما أنجبت المبدعين وجعلت من المسرح نافذةً للتعبير عن الإنسان وهمومه وأحلامه
لقد ارتبط اسم الفقيد بمسيرة فنية تركت أثراً طيباً في الوسط الثقافي وكان واحداً من رواد العمل المسرحي في المحافظة ممن حملوا رسالة الفن بإخلاص وأسهموا في ترسيخ حضوره بوصفه صوتاً ثقافياً وإنسانياً يتجاوز حدود الخشبة إلى ذاكرة المجتمع ووجدانه
واليوم وبينما يخيّم الحزن على محبيه وزملائه تستعيد ميسان سيرة رجلٍ ترك بصمته في دروب الإبداع وتستشعر حجم الخسارة التي خلّفها رحيله فالأجساد ترحل، لكن ما يتركه المبدعون من أثرٍ صادق لا تطويه الأيام ولا تمحوه السنون بل يبقى شاهداً على عطائهم ووفائهم للفن الذي أحبوه وأفنوا فيه سنواتٍ من حياتهم
وفي بيانٍ نَعَت فيه الفقيد أعربت نقابة الفنانين العراقيين فرع ميسان عن بالغ حزنها وأسفها لرحيله مستذكرةً مسيرته الفنية الحافلة وما قدّمه من خدمات جليلة للمسرح والثقافة العراقيينه ومؤكدةً أن رحيله يمثل خسارةً للمشهد الفني في المحافظة وأن إرثه سيبقى حاضراً في ذاكرة زملائه وجمهوره
وقدّمت النقابة باسم هيئتها الإدارية وجميع أعضائها من الفنانين والأدباء أحرّ التعازي وصادق المواساة إلى عائلة الفقيد وذويه ومحبيه وإلى الأسرة الفنية والثقافية في ميسان والعراق سائلةً الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان
برحيل رياض توفيق عزيز تخسر ميسان اسماً من أسماء ذاكرتها المسرحية لكن الفن الأصيل لا يموت برحيل أصحابه فتبقى آثارهم شاهدةً على ما قدّموه وتظل ذكراهم حاضرةً على خشبة الحياة تماماً كما كانوا حاضرين على خشبة المسرح.
إنا لله وإنا إليه راجعون















