سوق الدجاج والحمام والعصافير في ميسان.. إرث شعبي يجمع التجارة والهواية
علي مفتاح العبادي /ميسان
يُعد سوق الدجاج والحمام والعصافير في محافظة ميسان واحداً من الأسواق الشعبية التراثية التي ارتبطت بذاكرة أهالي المحافظة لعقود طويلة إذ يمثل ملتقى أسبوعياً يجمع بين التجار والمربين والهواة من مختلف مناطق المحافظة فضلاً عن زواره القادمين من المحافظات المجاورة
ويحظى السوق بمكانة خاصة لدى أبناء ميسان كونه لا يقتصر على بيع وشراء الدواجن والطيور فحسب بل تحول مع مرور الزمن إلى مساحة اجتماعية وثقافية يتبادل فيها المربون الخبرات والمعلومات المتعلقة بتربية الحمام والعصافير وطيور الزينة بمختلف أنواعها
وبحسب روايات عدد من كبار السن والمهتمين بالتراث الشعبي فإن بدايات سوق الطيور في مدينة العمارة تعود إلى عدة عقود مضت حيث كان التجار والمربون يتجمعون في أماكن محددة داخل المدينة لعرض ما لديهم من دجاج وحمام وطيور متنوعة ومع تزايد أعداد المشاركين والمهتمين أخذ السوق شكله المعروف ليصبح محطة أسبوعية يقصدها المئات من المواطنين
ورغم عدم وجود توثيق رسمي دقيق يحدد سنة تأسيس السوق بشكل نهائي إلا أن مصادر محلية تشير إلى أن نشاطه يعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي واستمر بالتوسع ليصبح من أشهر الأسواق الشعبية في المحافظة
تنوع كبير في المعروضات
ويشهد السوق عرض أنواع متعددة من الدجاج المحلي والمستورد فضلاً عن الحمام الزاجل والحمام الزينة والعصافير بمختلف أنواعها ومنها الكناري والبادجي والحسون إضافة إلى مستلزمات التربية من أقفاص وأعلاف وأدوية بيطرية
ويؤكد مربون أن السوق أسهم في الحفاظ على هواية تربية الطيور بين الأجيال المختلفة كما وفر فرصاً اقتصادية للكثير من العائلات التي تعتمد على تربية وبيع الطيور كمصدر دخل إضافي
ولا تقتصر أهمية السوق على الجانب التجاري فقط بل يُعد جزءاً من الموروث الشعبي الميساني حيث يتحول في أيام انعقاده إلى ملتقى يجمع الهواة والمربين لتبادل الخبرات وعقد الصفقات ومناقشة شؤون التربية والعناية بالطيور
ويرى مهتمون بالشأن التراثي أن سوق الدجاج والحمام والعصافير يمثل أحد المعالم الشعبية التي تستحق الاهتمام والدعم لما يحمله من قيمة اجتماعية وثقافية تعكس جانباً من حياة أهالي ميسان وتقاليدهم المتوارثة
وبين أصوات الطيور وحركة البيع والشراء يواصل سوق الطيور في ميسان حضوره كواحد من أبرز الأسواق الشعبية التي حافظت على رونقها عبر السنين، جامعاً بين التراث والهواية والنشاط الاقتصادي في مشهد يعكس هوية المحافظة وتنوعها الاجتماعي















