طز بالكهرباء

phplove llمنذ ساعتينآخر تحديث :
طز بالكهرباء

طز بالكهرباء

 

د. حسن جمعة

 

تكلمنا كثيرا وكتبنا حتى جفت اقلامنا ومزقنا رزما من الاوراق كان لها نزال مع الارقام وتسريبات عن صرفيات وزارة الكهرباء والتي كل ما مر عليها الزمان ومهما انفق عليها فهي كالسلحفاة تبقى بظهر احدب بطيئة حتى لو هاجمها غول لا تستطيع ان تسارع خطواتها فتكون نهايتها .ضمن ما كتبنا بحلقات طزطزاتنا التي نالت منها الكهرباء حصة لابأس بها لكن للأسف كل ما نتحدث عنه وما نطالب به يرتطم بجدار صلب لا ينفذ من خلاله الصوت كي يصل اذان المسؤول حتى لو كانت له اذنان فيل فالفساد جعل للبعض خاصية تميز صوت وكلام النقد والمطالب وبين اصوات الاستثمارات وعمليات الشراء وغيرها فكان صوت الطز رغم صداه العالي كان يربك تلك الاذان ويجعلها مترنحة

اليوم نحن تجاوزنا النصف الاول من عام 2026 والامور كما هي وكأننا لازلنا نعيش اجواء سالفة فلم ننتقل حتى ولو خطوة واحدة المعاناة ذاتها ان لم تكن تفاقمت اكثر والمسؤول رغم تغير الاسماء والاحزاب والحواشي هو نفسه لديه صعوبة بالسمع فطز بكل من لا يسمع صوت المناشدات ولا بكاء الاطفال ولا معاناة كبار السن طز بكل من ينام ليلته بجو بارد على انغام السبلت الكنتوري كونه لا ينتبه للكهرباء الوطنية لان لديه مولدة تحقق له اكثر مما تحققه الكهرباء وبوقود مجاني وللمسؤولين حظوة ونصيب يختلف عن باقي خلق الله فهل يصح ان ينام المسؤول تحت مروحة سقفيه فقط وكيف يبدع ان كانت نومه تحت هواء مبردة برفاب وصوتها يضيع احلامه بخدمة العراق وهكذا يبقى الفقير من يدفع من راحة جسده وباله وجيبه وروحه ودمه ويبقى السياسي ينتعش في طبقات اخرى لا تعنيه الازمات ولا تشغله شمس الصيف فمواكبه عامرة بسيارت مكيفة بشكل مذهل ولنا العذاب ولهم طز كبيرة بحجم معاناتنا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة