شخصيات من مدينتي ..
الفريق علي وهام المالكي… شهادة للتاريخ ومسيرة قائد حمل أمانة الوطن وخدمة ميسان
علي محمد جابر الحلفي
ميسان
في سجل الرجال الذين تركوا بصمة في تاريخ محافظة ميسان، يبرز اسم الفريق علي وهام جبار منصور المالكي بوصفه أحد الضباط الذين ارتبطت مسيرتهم بالخدمة العسكرية والأمنية لعقود طويلة، متنقلاً بين مواقع المسؤولية، ومؤكدًا أن شرف الخدمة كان بالنسبة له رسالة وطنية قبل أن يكون منصبًا.
الفريق علي وهام، المولود في محافظة ميسان عام 1960، وخريج الكلية العسكرية الدورة (67)، يروي تفاصيل رحلة بدأت في موقع العمارة العسكري، مرورًا بالمستشفى العسكري ووحدات الفيلق الرابع، حيث أمضى سنوات طويلة في خدمة أبناء محافظته، مؤكدًا أن الأمانة والانضباط والالتزام كانت المبادئ التي سار عليها طوال مسيرته العسكرية.
وبحسب شهادته، فإنه لم يكن يومًا منتميًا إلى حزب البعث، رغم حساسية المرحلة آنذاك، ويقول إن مواقفه المعارضة للنظام السابق كانت معروفة لدى العديد من زملائه والقيادات التي عاصرته، الأمر الذي تسبب له، وفق روايته، بالتعرض إلى التظلم والإجحاف خلال سنوات خدمته.
ويروي الفريق علي وهام أنه بعد عام 2003 شارك في المساهمة بحفظ الأمن والاستقرار في محافظة ميسان، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب الأمنية المهمة داخل وزارة الداخلية، وصولًا إلى قيادة شرطة ميسان، ثم مديرًا عامًا لهيئة التفتيش في قوى الأمن الداخلي، وقائدًا للمنطقة الرابعة لحرس الحدود، مؤكدًا أن جميع تلك المسؤوليات كانت بالنسبة له تكليفًا لخدمة العراق وحماية المواطنين.
ويؤكد أن تجربته في قيادة شرطة ميسان قامت على فرض القانون، وتنظيم العمل الأمني، والاستفادة من خبرات الضباط الأكفاء، مع الحرص على تجنيب المحافظة أي صدامات أو اضطرابات، إيمانًا منه بأن استقرار ميسان يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية.
كما يتحدث عن تجربته في قيادة حرس الحدود، مشيرًا إلى أنه عمل على تطوير التحصينات والطرق العسكرية والسواتر والخنادق، وتعزيز جاهزية القطعات المنتشرة على الشريط الحدودي، بما يسهم في حماية سيادة العراق وأمنه.
ويختتم الفريق علي وهام المالكي حديثه بالقول إن المناصب زائلة، أما المواقف الصادقة وخدمة الوطن فهي الباقية في ذاكرة الناس، وأنه يترك تقييم مسيرته للتاريخ ولأبناء ميسان وزملائه الذين رافقوه في مختلف مراحل الخدمة.















