على كرسي متحرك … شابة من الناصرية تحقق حلمها الأكاديمي…. 

phplove ll6 مايو 2026آخر تحديث :
على كرسي متحرك … شابة من الناصرية تحقق حلمها الأكاديمي…. 

على كرسي متحرك … شابة من الناصرية تحقق حلمها الأكاديمي….

الناصرية/طالب الموسوي

تُعد قصص النجاح للأشخاص الذين أكملوا دراساتهم الأكاديمية رغم استخدام الكرسي المتحرك نماذج ملهمة للتحدي والإرادة، حيث أثبتوا أن الإعاقة الحركية ليست عائقاً أمام التحصيل العلمي والإبداع.زينب حسين الحسيناوي شابة من اهالي مدينة الناصرية تعرضت لحادث سير أثناء ذهابها للمعهد

تقول زينب الحسيناوي وهي طالبة في المرحلة الاولى في الكلية التقنية بذي قار وفي قسم هندسة الأمن السيبراني “إننا لا نصنع قصصنا وحدنا، بل يصنعها معنا من آمنوا بنا حين كان العالم كله يبدو ضدنا,أن رحلتي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالحب والإصرار،واوضحت

“منذ طفولتي، واجهتُ ظروفاً ، لكن تلك الظروف خفّت حدتها بوجود إنسان كان بمثابة الأب والسند.. خالي (رحمه الله). كان هو الداعم الأول، والمؤمن بموهبتي، والجدار الذي استندتُ إليه. بفضله، تعلمتُ أن الطموح لا يكسره ضيق الحال.”

واضافت” في سنوات المدرسة، لم أكن تلك الطالبة التي تخطف الأنظار بتفوقها، بل كنتُ طالبةً تحاولُ فقط ألا تستسلم للظروف المحيطة بها. كانت تلك السنين بمثابة مدرسةٍ حقيقية في الصبر؛ حيث تعلمتُ فيها كيف أواجه عثراتي بهدوء وكيف أستمر في طريقي رغم كل شيء. تخرجتُ من المرحلة الإعدادية وتم قبولي في المعهد التقني في قضاء الشطرة شمال المحافظة وأنهيتُ المرحلة الأولى من المعهد بتفوق وكنتُ الأولى على قسمي. وبينما كنتُ في فترة التدريب الصيفي، وقع الحادث الذي غير مجرى حياتي تماماً. في لحظة، وجدتُ نفسي أنتقل من إنسانة تركض بحرية، إلى إنسانة تجلس على كرسي متحرك.

وبينت “في البداية، اجتاحتني رغبة في الاستسلام؛ الصدمة كانت أكبر من طاقتي، والوضع الصحي كان سيئاً جداً. رفضتُ الواقع الذي فُرض عليّ بين ليلة وضحاها، لكنني سرعان ما وعيتُ لشيء واحد أن”الكرسي ليس عائقاً” العائق هو اليأس. قلتُ لنفسي: مثلما حققتُ حلمي وأنا أمشي، سأحققه وأنا على هذا الكرسي. قاومتُ الأوجاع، وتحاملتُ على نفسي، وعدتُ لمقاعد الدراسة لأكمل المرحلة الثانية بعزيمة مضاعفة، وبالفعل.. تخرجتُ وحافظتُ على مرتبتي بين الأوائل.”

*** محطة الطب البيطري

# وتابعت الحسيناوي “بعد هذا التفوق، بدأتُ دراسة الطب البيطري، لكنني لم أستمر. ليس لقلة الطموح، بل لأنني لم أجد في تلك البيئة الدراسية الدعم الكافي أو الأجواء التي تُلائم والوضع الذي أنا فيه وتدفعني للتقدم. آمنتُ حينها أن المكان الذي لا يحترم إمكانياتي ولا يوفر لي سبل النجاح ليس مكاني، فقررتُ الانتظار للمسار الأفضل.وبالفعل فتح الله لي أبواب التعيين في الكلية التقنية ذي قار، وهناك وجدتُ أكثر من مجرد وظيفة؛ وجدتُ عائلة حقيقية وبيئه داعمة لي ولطموحي من زملاء واساتذه الذين كانوا لي خير سند، وبدعم كريم من السيد العميد الذي آمن بطموحي وسهل لي الطريق. هؤلاء الناس بكلماتهم وتشجيعهم جعلوا الصعاب تبدو بسيطة، بفضل الله ثم بفضلهم تيسرت لي السبل لأكمل دراستي في التخصص الذي يمثل شغفي الحقيقي: هندسة تقنيات الأمن السيبراني.”

واستطردت أن”هذه الرحلة، لا بد أن أعود إلى النبع الذي استمد منه قوتي كل يوم.. إلى أمي. هي التي كانت وما زالت شمس أيامي، التي لم تمل من تشجيعي، ولم يهدأ لها بال حتى رأتني أحقق أحلامي. لولا دعواتها، ولولا صبرها وإيمانها بي، لما كنتُ هنا اليوم. أمي هي البطلة الحقيقية خلف كل فصل من فصول قصة

حياتي علمتني أن الظروف ليست نهاية الطريق، بل هي بدايات لقصص نجاح استثنائية. ما زلتُ أطمح للأفضل، وما زال شغفي بالمعرفة هو المحرك الذي لا ينطفئ. حكايتي.. حكاية مقاومة، ووفاء، وطموح.

*** الإرادة قادرة على صنع المستحيل

# ومن جانبه أشاد عميد الكلية التقنية في ذي قار الأستاذ الدكتور حسين طوكان عبد الله أن”زينب ليست مجرد نموذج للنجاح بل رسالة أمل لكل من يواجه صعوبات بأن الإرادة قادرة على صنع المستحيل.وكانت لحظة عفوية صادقة عندما وضعتُ العلم العراقي عليها تعبيرا عن الفخر والاعتزاز بها لحظة اختزلت الكثير من المشاعر التي تعجز الكلمات عن وصفها

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة