مستشار قانوني: “بوكسيات” البرلمان وإهانة العلم تبطل حكومة الزيدي.. والطعن الدستوري قائم
بغداد — وكالات
أثار المشهد الدراماتيكي الذي رافق الجلسة الأولى لتشكيل حكومة السيد علي الزيدي داخل أروقة مجلس النواب عاصفة من الجدل القانوني والإعلامي، بعد أن شهدت الجلسة مشاحنات واعتداءات جسدية تخطت الأطر الدبلوماسية والدستورية المعمول بها.
وفي هذا الصدد، جدد الخبير القانوني والمستشار، سالم حواس الساعدي، موقفه الصارم بشأن شرعية هذه الحكومة، مؤكداً توافر الأسانيد القانونية الكافية للطعن بها أمام المحكمة الاتحادية العليا.
”بوكسيات ورفسات” تفقد الحكومة استقرارها الدستوري
وفي حديث وتصريح صحفي أدلى به المستشار سالم حواس الساعدي تعقيباً على الأسئلة الكثيرة الواردة إليه من أوساط صحفية وقانونية وإعلامية حول مدى قانونية الطعن بحكومة لم تكتمل بعد، قال:
”لقد كان رأينا القانوني والإعلامي واضحاً منذ اليوم الأول؛ إن ما حصل داخل أروقة مجلس النواب من مشاحنات، واعتداءات جسدية تبادلت فيها أطراف برلمانية ‘البوكسيات والرفسات واللكمات’، أفقد الجلسة برمتها عنصر الاستقرار السياسي والأمني المفترض، وجرد التشكيلة الحكومية من الكثير من مقوماتها وعناصرها الدستورية.”
وأضاف الساعدي أن الخروقات لم تتوقف عند حدود العنف الجسدي واللفظي، بل تعدتها إلى سلوكيات أخطر تمثلت في إهانة العلم الدستوري للبلاد داخل قبة البرلمان، وهو أمر يمثل بحد ذاته انتهاكاً صارخاً لرمزية الدولة ومبادئها الدستورية العليا.
خرق المادة 76 من الدستور
ورداً على التساؤلات القانونية بشأن إمكانية مقاضاة حكومة “غير مكتملة التشكيل”، جزم المستشار سالم حواس الساعدي بجواز ذلك قائلاً:
”نعم، يجوز تماماً التقدم بـ (شكوى أو دعوى طعن) أمام المحكمة الاتحادية العليا ضد هذه الحكومة. فالنص الدستوري واضح، وهذه التشكيلة بالطريقة التي مررت بها تخالف صراحة نص المادة 76 من الدستور التي تحدد آليات وضوابط واضحة ومستقرة لتكليف ومنح الثقة للحكومة، وهو ما لم يتحقق في ظل الفوضى وغياب الأهلية الدستورية للجلسة.”
واختتم الساعدي حديثه بالإشارة إلى أن القضاء الدستوري هو الحصن الأخير لحماية بنود الدستور من التشويه، وأن الأيام المقبلة قد تشهد حراكاً قضائياً فعلياً بناءً على هذه المعطيات لإبطال إجراءات نيل الثقة.
انتهى البيان الصحفي















