يُعد الدكتور عزيز جبر يوسف الساعدي أحد رواد الحركة المسرحية العراقية الذين جمعوا بين الإبداع الأكاديمي والممارسة الفنية، فكان مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً وباحثاً ومدرساً، ترك بصمته في المسرح العراقي ومسرح الطفل والتربية الفنية على امتداد أكثر من خمسة عقود.

phplove llمنذ ساعتينآخر تحديث :
يُعد الدكتور عزيز جبر يوسف الساعدي أحد رواد الحركة المسرحية العراقية الذين جمعوا بين الإبداع الأكاديمي والممارسة الفنية، فكان مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً وباحثاً ومدرساً، ترك بصمته في المسرح العراقي ومسرح الطفل والتربية الفنية على امتداد أكثر من خمسة عقود.

#الدكتور #عزيز #جبر #يوسف #الساعدي

سيرة ذاتية وفنية توثيقية

يُعد الدكتور عزيز جبر يوسف الساعدي أحد رواد الحركة المسرحية العراقية الذين جمعوا بين الإبداع الأكاديمي والممارسة الفنية، فكان مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً وباحثاً ومدرساً، ترك بصمته في المسرح العراقي ومسرح الطفل والتربية الفنية على امتداد أكثر من خمسة عقود.

البدايات

وُلد في بغداد عام 1953، ونشأ في منطقة الكسرة، حيث تشكلت ملامح شخصيته الأولى وسط بيئة شعبية غنية بالحكايات والعلاقات الإنسانية. وقد واجه منذ سنواته المبكرة ظروفاً حياتية صعبة كان لها أثر كبير في صقل شخصيته وإرادته، فوجد في القراءة والمعرفة ملاذاً ومساراً لبناء الذات.

ومنذ مرحلة الدراسة،الابتدائية المتوسطة والثانوية في مدينة الحرية ، أخذ اهتمامه بالفنون والثقافة يتسع، ليقوده شغفه إلى عالم المسرح الذي وجد فيه فضاءً رحباً للتعبير عن الإنسان وقضاياه.

الدراسة والتكوين الفني

التحق بكلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، وتخرج فيها حاصلاً على شهادة البكالوريوس في الإخراج المسرحي عام 1975 .

وقد تتلمذ على أيدي نخبة من كبار أساتذة المسرح العراقي، من بينهم:

إبراهيم جلال..

إبراهيم الخطيب.

جاسم العبودي.

وكان لهذه الأسماء أثر عميق في تكوين رؤيته الفكرية والجمالية للمسرح.

التجربة المسرحية

بدأ نشاطه المسرحي مبكراً ممثلاً ومخرجاً وكاتباً، وأسهم في العديد من العروض المسرحية داخل العراق وخارجه.

آمن بأن المسرح ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل مؤسسة ثقافية وتربوية تسهم في بناء الوعي وتطوير المجتمع، ولذلك اتجه إلى تقديم أعمال تحمل أبعاداً فكرية وإنسانية واجتماعية.

ومن الأعمال المسرحية التي ارتبطت باسمه:

آدم الطيب.

الجائزة.

النبع الأول.

حطب يابس وعود ثقاب.

الأستاذ.

لعبة الجنون.

العام الجديد.

إنسان معاصر.

نداء العقل.

زوايا ساخنة.

الميزان.

لغة المشاعر.

حينما تتكلم الادلة.

الباحث والمنتظر.

رئيسة التحرير.

كش عاع،كش عاع.

مومس في البرلمان.

ومسرحيات اخرى،،،

 

كما كتب وأخرج وشارك في أعمال أخرى عديدة ما زالت بحاجة إلى حصر وتوثيق شامل.

مسرح الطفل

يمثل مسرح الطفل أحد أبرز محاور تجربته الإبداعية.

فقد كرس جانباً مهماً من جهده للبحث في ثقافة الطفل ومسرحه، إيماناً منه بأن بناء الإنسان يبدأ من الطفولة.

وتوج هذا الاهتمام بالحصول على درجة الماجستير في مسرح الطفل عام 2006–2007، فضلاً عن تأليفه دراسات ونصوصاً متخصصة في هذا المجال.ابرزها كتاب ( القيم الجمالية والفكرية في مهرجانات مسرح الطفل) و كتاب(( مقالات و اربع مسرحيات))

كما شارك في العديد من الأنشطة والمهرجانات والندوات المعنية بثقافة الطفل عربياً وعراقياً.

التربية الفنية وصناعة الأجيال

عمل مدرساً في معهد الفنون الجميلة، وأسهم في إعداد أجيال من الفنانين والمسرحيين.

ولم يقتصر دوره على التدريس الأكاديمي، بل امتد إلى التدريب العملي واكتشاف المواهب وصقلها، مؤمناً بأن الفنان الحقيقي هو من يترك أثراً فيمن يأتي بعده.انتمى الى فرفة المسرح الحديث وفرقة اتحاد الفنانين،وفرقة ١٤ تموز للتمثيل وبعدها الى الفرقة القومية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح في بغداد وبابل.وله العديد من الاعمال المسرحية.

تجربة العمل مع الشباب

أسهم في تأسيس وتدريب عدد من الفرق المسرحية الشبابية،رغم مشاركته كعسكري في جبهات القتال ،عمل على تنشيط الحركة المسرحية في مدينة الحرية، من خلال برامج تدريبية ومهرجانات وعروض مسرحية هدفت إلى احتضان الطاقات الشابة وتوجيهها نحو العمل الثقافي والفني.وعمل في دائرة السينما والمسرح بعد انتدابه اليها لمدة اربع٤ سنوات ممثلا في المسرح والسينما ولم يقتصر ذلك فقط بل عمل كممثل وكاتب وفاحص نصوص اذاعية وتلفزيونية في الاذاعة والتلفزيون العراقي ،ثم انتقاله الى معهد الفنون الجميلة بغداد عام ١٩٨٤..وتقاعد منه عام ٢٠١٦.

التجربة العربية

امتدت تجربته إلى خارج العراق، حيث عمل في ليبيا خلال سنوات الحصار الاقتصادي على العراق،وقبلها في بواكير عمره بعد تخرجه سافر الى ابو ظبي وواصل هناك نشاطه الفني والتربوي، مقدماً خبرته في مجالات المسرح والصحافة والثقافة بشكل عام.

كما أسهم في مشاريع عربية مرتبطة بمسرح الطفل والتبادل الثقافي والفني.

الكتابة الفكرية والثقافية

إلى جانب عمله المسرحي، عرف الدكتور عزيز جبر الساعدي كاتباً للمقالة الفكرية والثقافية، حيث تناول موضوعات متعددة تتعلق بالمجتمع والثقافة والتربية والفن.

ومن أبرز الموضوعات التي شغلت كتاباته:

الثقافة والتنوير.

دور القدوة في المجتمع.

المسرح والتربية.

قضايا الشباب.

الهوية الثقافية.

معايير المهرجانات الفنية.

علاقة الفن بالقيم الإنسانية.

المؤلفات

يأتي كتابه «أفكار على ورق» بوصفه واحداً من الأعمال التي توثق جانباً من رؤاه الفكرية والثقافية، إذ يضم مجموعة من المقالات والتأملات التي تعكس خبرة طويلة في الحياة الثقافية والفنية.

كما أن له مؤلفات ودراسات أخرى في المسرح ومسرح الطفل والتربية الفنية، ما زال جمعها وتوثيقها بشكل كامل مشروعاً قائماً بانتظار إصدار ببليوغرافيا شاملة لأعماله.

الرؤية الفنية

ينتمي الدكتور عزيز جبر الساعدي إلى جيل آمن بأن المسرح رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الثقافة فعل بناء إنساني مستمر.

ولهذا ظلت أعماله وكتاباته تدور حول الإنسان، وحقه في المعرفة والجمال، وإمكانات الفن في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والانتماء.

كلمة أخيرة

إن تجربة الدكتور عزيز جبر الساعدي ليست مجرد سيرة فنان، بل سيرة جيل من المسرحيين العراقيين الذين حملوا همّ الثقافة في ظروف صعبة، وظلوا أوفياء للمسرح بوصفه فضاءً للوعي والجمال والحلم. وقد أسهمت هذه التجربة المتنوعة في ترسيخ اسمه واحداً من الأصوات المسرحية والثقافية المهمة في العراق المعاصر، وما زالت بحاجة إلى مشروع توثيقي شامل يحفظ تفاصيلها للأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة