المرأة العراقية بين صمود الأمس ومآسي اليوم حين تُنتهك الكرامة… أين العدالة للمرأة العراقية

phplove llمنذ 28 ثانيةآخر تحديث :
المرأة العراقية بين صمود الأمس ومآسي اليوم حين تُنتهك الكرامة… أين العدالة للمرأة العراقية

المرأة العراقية بين صمود الأمس ومآسي اليوم

حين تُنتهك الكرامة… أين العدالة للمرأة العراقية

بقلم الدكتورة /نادية الجدوع

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولة رئيس مجلس الوزراء المحترم…

 

أتحدث اليوم بصوت كل امرأة عراقية، وكل أم، وكل ابنة، وكل طفلة، وكل امرأة مسنة تنتظر أن تنال حقها في الأمن والكرامة والعدالة.

 

إلى متى تبقى المرأة العراقية ضحيةً للعنف والانتهاك؟ إلى متى تُقتل، ويُمثَّل بجسدها، وتُحرق، وتُعذَّب، وتُهان أمام مرأى ومسمع الجميع؟ إن ما تشهده بعض الجرائم من قسوة ووحشية يتنافى مع قيم الدين، والدستور، والقانون، والأعراف الإنسانية.

 

لقد عانت المرأة العراقية ويلات الحروب والإرهاب والفقر والنزوح، وكانت رمزًا للصبر والصمود، وأسهمت في بناء الوطن، وربّت الأجيال، ووقفت إلى جانب الرجل في أصعب الظروف. ومع ذلك، ما زالت تواجه تحديات جسيمة تتمثل في العنف الأسري، والقتل، والاستغلال، والتهميش، وغياب الحماية الكافية.

 

إننا نشاهد قصصًا مؤلمة عن نساء مسنات يُهملن أو يُتركن بلا رعاية، وأطفال يتعرضون للعنف والانتهاكات، وأسرًا تتفكك تحت وطأة الفقر والمشكلات الاجتماعية. وهذه الظواهر تتطلب استجابة جادة وشاملة من جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان.

 

لقد آن الأوان لأن تكون حماية المرأة أولوية وطنية، وأن تُطبق القوانين بحزم وعدالة على كل من يرتكب جرائم العنف، وأن تُعزز برامج الوقاية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإيواء، وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يحفظ كرامتها وحقوقها.

 

رسالتي إلى دولة رئيس مجلس الوزراء:

 

نحن لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوق كفلها الدستور والقانون. نطالب بأن تشعر كل امرأة عراقية بالأمان في بيتها، وفي عملها، وفي شارعها، وأن تجد العدالة إذا تعرضت للظلم.

 

كيف نحتفل بعيد الأم، ويوم المرأة، ونحن لا نزال نفجع كل يوم بخبر جريمة جديدة أو مأساة جديدة؟ إن الاحتفاء الحقيقي بالمرأة لا يكون بالكلمات والاحتفالات وحدها، بل بحماية حياتها، وصون كرامتها، وإنصافها، وتمكينها.

 

المرأة العراقية ليست ضعيفة، وليست سلعة، وليست وسيلة للصراعات أو المصالح الضيقة. إنها حضارة تمتد لآلاف السنين، وعقلٌ يبني، وقلبٌ يضحي، وإرادةٌ تصنع المستقبل. وقد قدمت للعالم نماذج مشرّفة في العلم، والثقافة، والطب، والقانون، والإدارة، والإبداع.

 

حان الوقت لأن تستعيد المرأة العراقية المكانة التي تستحقها، وأن يكون أمنها وكرامتها مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل.

 

المجد للعراق… والكرامة لكل امرأة عراقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة