بعد أن هدأت العاصفة حان وقت مواجهة الحقيقة في مشاركة منتخبنا في كأس العالم

phplove llمنذ دقيقة واحدةآخر تحديث :
بعد أن هدأت العاصفة حان وقت مواجهة الحقيقة في مشاركة منتخبنا في كأس العالم

بعد أن هدأت العاصفة

حان وقت مواجهة الحقيقة في مشاركة منتخبنا في كأس العالم

 

بقلم / محمد حنون

 

بعد أن هدأت عاصفة مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم وابتعدنا قليلا”عن ردود الفعل العاطفية أصبح من الضروري أن ننظر إلى واقع منتخبنا الوطني بعين العقل لا بعين الأمنيات.

المنتخب العراقي وقع في واحدة من أصعب مجموعات البطولة وربما المجموعة الأقوى على الإطلاق أن تجد نفسك في مواجهة بطل العالم، ومع منتخب النرويج الذي يضم نخبة من أبرز نجوم الكرة الأوروبية ويقدم مستويات جعلته من أقوى المنتخبات في القارة إضافة إلى منتخب السنغال بطل أفريقيا وأحد أبرز ممثلي القارة التي أصبحت في السنوات الأخيرة قوة كروية لا يمكن التقليل من شأنها فهذا يعني أن التحدي سيكون استثنائيًا بكل المقاييس.

لا مجال للتقليل من حجم المهمة كما لا مجال للمبالغة في جلد الذات فالمنتخبات الكبيرة تقاس بقدرتها على مقارعة الكبار حتى وإن كانت الفوارق الفنية والبدنية واضحة.

أما على المستوى المحلي فمن الإنصاف القول إن القائمة الحالية للمنتخب تمثل إلى حد كبير أفضل ما تملكه الكرة العراقية في الوقت الراهن الحديث المتكرر عن وجود أسماء مظلومة أو لاعبين قادرين على تغيير المشهد بالكامل أصبح أقرب إلى الاستهلاك الإعلامي منه إلى التقييم الفني الحقيقي قد توجد هنا أو هناك حالات تستحق النقاش لكن لا توجد أسماء غائبة يمكن الادعاء بأنها كانت ستقلب موازين القوى أو تغيّر واقع المنتخب بصورة جذرية.

الحقيقة التي يجب الاعتراف بها هي أن أزمة الكرة العراقية ليست أزمة أسماء وإنما أزمة منظومة فمنذ سنوات طويلة لم يبنى مشروع حقيقي لإنتاج جيل متكامل قادر على المنافسة القارية والعالمية بل ظل الاعتماد على حلول مؤقتة وردود أفعال مرتبطة بكل بطولة أو تصفيات.

 

لذلك فإن المرحلة المقبلة يجب ألا تختزل بنتيجة مباراة أو حتى في بطولة كاملة نحن الان أمام مخاض عسير يتطلب الشجاعة في اتخاذ القرار والصبر في تنفيذ مشروع وطني يبدأ من الفئات العمرية ويعتمد على إعداد علمي ومدروس لجيل جديد يكون جاهزا”بعد أربع سنوات وليس قبلها.

كما أن اختيار المدرسة التدريبية المناسبة أصبح ضرورة مهمة لان الكرة العراقية تحتاج إلى هوية فنية واضحة وإلى مدرب ومنظومة عمل تنسجمان مع طبيعة اللاعب العراقي وإمكاناته لا إلى تغييرات متكررة في الأجهزة الفنية مع كل إخفاق فالنجاح لا تصنعه الأسماء وحدها بل تصنعه الفلسفة والاستمرارية والعمل المؤسسي.

قد تكون القرعة قاسية لكنها في الوقت نفسه فرصة لمراجعة الذات وإذا كنا نريد مستقبلًا مختلفا”فعلينا أن نتوقف عن البحث الدائم عن المبررات أو عن المنقذ وأن نبدأ ببناء مشروع كروي حقيقي لأن المنتخبات الكبرى لم تصل إلى القمة بالمصادفة بل عبر سنوات من التخطيط والاستثمار في الاشخاص قبل النتيجة.

وربما تكون هذه هي الرسالة الأهم التي ينبغي أن نستخلصها بعد أن هدأت العاصفة وشاهدنا المنتخبات التي خسرنا معها وهي الافضل عالميا” الان فضلا” عن اهمية قول الحقيقة في ان الذي حصل هو الواقع الفعلي للاعبينا الوطنيين ولايوجد افضل منهم

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة