بين الواجب والاعتقال.. لماذا تُنسى قضية المقدم أسعد الحريشاوي في الحجاز؟

phplove llمنذ 53 ثانيةآخر تحديث :
بين الواجب والاعتقال.. لماذا تُنسى قضية المقدم أسعد الحريشاوي في الحجاز؟

بين الواجب والاعتقال.. لماذا تُنسى قضية المقدم أسعد الحريشاوي في الحجاز؟

 

​في الوقت الذي تشتعل فيه منصات التواصل والإعلام بحملات تضامنية واسعة ومستحقة للدفاع عن قضايا العراقيين في الخارج، تبرز إلى السطح مفارقة مؤلمة تعكس ازدواجية الاهتمام بالدم والهوية؛ فبينما تحظى ملفات بجهود استثنائية، يقبع ضابط عراقي برتبة مقدم خلف القضبان في السعودية، دون أن يجد صدىً موازياً لحجم التضحية التي قدمها لوطنه.

 

​تفاصيل القضية: ذنبٌ اسمه “الدفاع عن الوطن”

 

​بدأت القصة حين قصد المقدم أسعد الحريشاوي الديار المقدسة بنيّة دينية بحتة لأداء مناسك العمرة، ليتفاجأ باحتجازه بعد تفتيش هاتفه الشخصي.

 

ولم تكن “التهمة” حيازة ممنوعات أو انتهاك أمن، بل وجود صور توثق واجبه العسكري الرسمي وهو يرابط في السواتر الأمامية مقاتلاً ضد تنظيم “داعش” إبان معارك التحرير عام 2014.

 

​واجب دستوري يُجرَّم: الصور التي اعتُقل بسببها الحريشاوي تمثل سجلاً وطنياً لشرف العسكرية العراقية دفاعاً عن الأرض والمقدسات، وتحويلها إلى شبهة أمنية يُعد استهدافاً لرمزية المقاتل العراقي.

 

​النية والمقصد: الدخول كان رسمياً وبتأشيرة معتمدة لغرض العبادة، مما ينفي أي شبهة تحرك مريب أو نشاط غير قانوني.

 

​المفارقة المؤلمة والتفاعل الانتقائي

​يثير صمت الأوساط الإعلامية والحقوقية تجاه قضية الحريشاوي تساؤلات ملحة حول معايير التضامن الوطني:

 

​غياب الرأي العام الضاغط: المقارنة بين الزخم المصاحب لأي أزمة تخص عراقيين في دول أخرى، وبين الصمت المطبق إزاء قضية الحريشاوي، تكشف فجوة في إسناد أصحاب التضحيات الحقيقية.

 

​مسؤولية المؤسسة الرسمية: ينتظر الشارع العراقي تحركاً دبلوماسياً حاسماً من وزارتي الخارجية والدفاع، إذ إن الحفاظ على كرامة ضابط جيش هو حفاظ على هيبة المؤسسة العسكرية العراقية بأكملها.

 

​إن قضية المقدم أسعد الحريشاوي ليست ملفاً فردياً، بل هي اختبار لمدى وفاء الدولة والمجتمع لرجال صدقوا ما عاهدوا عليه حين استبيحت مدن العراق؛ والواجب الأخلاقي يفرض ألا يُترك مقاتل أفنى شبابه على السواتر أسيراً للنسيان

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة