سعد معن يكسر جدار الصمت: لا حصانة فوق القانون والردع يبدأ من الداخل
في رسالة حاسمة وواضحة المعالم، وجّه الفريق الدكتور سعد معن صفعة لكل محاولات التستر أو التهاون، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية ماضية في تنظيف صفوفها وفرض هيبة الدولة بلا مجاملات ولا خطوط حمراء. التصريح الأخير لم يكن مجرد إحاطة إعلامية عابرة، بل جاء بمثابة إعلان استراتيجية صارمة تضع الشفافية والمحاسبة في صدارة أولويات الأمن الوطني.
القانون يطرق أبواب الجميع بلا استثناء
شدد الفريق سعد معن على أن الحصانة لا تحمي من ينتهك القانون أو يسيء استخدام سلطته، مبيناً أن المعيار الحقيقي لقوة أي مؤسسة يكمن في قدرتها على مواجهة الأخطاء ومحاسبة المقصرين قبل غيرهم.
كسر التابوهات: إنهاء فكرة التستر الداخلي واعتبار المحاسبة دليلاً على قوة الجهاز الأمني وتماسكه لا ضعفه.
المساءلة الصارمة: التعامل مع أي خرق أو تجاوز أمني بالقوة والعدالة المطلقة، وقطع الطريق أمام أي تدخلات أو ضغوطات.
استعادة الثقة المجتمعية: توجيه رسالة مباشرة للشارع العراقي بأن حقوق المواطن وكرامته خط أحمر لا يمكن التنازل عنه.
بين الردع والشفافية.. مرحلة أمنية جديدة
يعكس هذا الموقف انتقالاً نوعياً في الخطاب الأمني؛ فالرهان اليوم يقوم على الشفافية كأداة ردع أساسية. فضح التجاوزات وعرض الحقائق أمام الرأي العام يُسقط محاولات الابتزاز والالتفاف على القانون، ويؤسس لمرحلة يُعامل فيها الجميع تحت مظلة دستورية وقضائية واحدة، بصرف النظر عن الرتبة أو النفوذ.
يمثل هذا الموقف إعلاناً صريحاً بأن زمن الإفلات من العقاب تحت عباءة المناصب قد ولّى؛ فالمعركة الحقيقية لحماية الأمن تبدأ من تحصين المؤسسة نفسها، ورسالة سعد معن كانت قاطعة: إما دولة القانون وإما لا شيء سواها.















