كفاكم تمزيقاً… الأوطان تبنى بالعلم والعمل لا بالفتن
بقلم : حسين الأسدي
25/10/2026 عمان
الناس سواسية أمام خالقهم لا تفرقهم مسميات ولا تنفعهم عصبيات فالحساب يوم القيامة فردي وخالص للعمل والإيمان بالله قال تعالى في محكم كتابه : (وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) صدق الله العلي العظيم .
من هذا المنطلق الإيماني الإنساني تبدو كل محاولات تمزيق النسيج المجتمعي من قبل المأزومين والطائفيين تحت يافطة ( الصراع بين العقيدة والوطن ) مجرد اصطناع لفتن وهمية لا أصل لها في جوهر الأديان ولا في مقاصدها السامية.
إن الوطن هو الحاضن والمسكن وهو المظلة التي تجمع أبناء المجتمع الواحد بغض النظر عن تنوع أطيافهم وعقائدهم. وإن إثارة النعرات الطائفية أو القومية ليست سوى إرهاصات نفسية ومشاريع ضيقة تهدف إلى هدم الاستقرار وإشعال الفرقة بين الإخوة في الوطن الواحد.
فحفظ الأوطان وصيانة العيش المشترك واجب أخلاقي ووطني والوعي بهذا المخطط هو السلاح الأقوى لإفشاله وفي النهاية وإلى الله ترجع الأمور وحينها لن يُسأل الإنسان عن لونه أو عرقه أو طائفته بل عن إنسانيته وعن عمله وإيمانه بالله واليوم الآخر وما قدمه للخير والسلام في أرضه.
كفى تمزقاً للنسيج المجتمعي وكفى استهلاكاً للشعارات الطائفية والمتاجرة باسم الدين لإلهاء الشعوب عن قضاياها الحقيقية. إن استمرار إشاعة الفتن واختلاق موال جديد في كل مرة ليس سوى وسيلة عقيمة لإشغال الناس وصرفهم عن الغاية الأسمى وهي بناء الإنسان والمجتمع
إن الأوطان لا تُبنى بالنعرات والخطابات الهوجاء بل بالعلم والعمل الصالح. فلنعمل على تحصين أجيالنا القادمة بالعلم والوعي ولنغرس في نفوسهم أن الوطن لجميع أبنائه بلا استثناء وأن قيم المواطنة الحقيقية تقوم على العدالة والتعاون واحترام الإنسان لذاته لا لانتمائه الضيق.
واجب علينا أن نكف عن هذا العبث بمستقبل الأجيال وأن نوجه الطاقات نحو بناء مدارسهم وعقولهم ومؤسسات وطنهم فبغير الوعي والعلم والعمل لن تقوم للأوطان قائمة
#برنامج_محتاجين_وعي
#مع_حسين_الأسدي















