القبضة الحازمة: اللواء الركن محمد قاسم الفهد يُفكك “مراكز النفوذ” وينهي مهزلة “السيارات بيد الجهال” في الفرقة الخاصة
لأول مرة منذ سنوات، تشهد قيادة الفرقة الخاصة مخاضاً عسكرياً وإدارياً صارماً، يقوده اللواء الركن محمد قاسم الفهد برؤية واستراتيجية واحترافية عالية، عجز الكثير من المراقبين والمستفيدين عن تفكيك شفرتها حتى الآن. التحركات الأخيرة للفهد أطاحت بطمأنينة “رؤوس المصالح” التي ظنت يوماً أن الفرقة تحولت إلى إقطاعية شخصية أو مغنم حزبي.
الواقع الذي يواجه قائد الفرقة اليوم ليس واقعاً عسكرياً تقليدياً، بل هو تركة ثقيلة من التسييس الممنهج والتفكك الذي أصاب مفاصل هذه القوة النخبوية في فترات سابقة.
ضربة قاصمة لـ “خيام الدمج” والنفاق الإداري
الملف الأبرز الذي فتحه اللواء الركن محمد قاسم الفهد، والذي يمثل جوهر “المسار التصحيحي”، هو إنهاء العبث برتب الدولة ومقدراتها، وإعادة العدالة المفقودة:
رتب بلا استحقاق: لسنوات، صعد أشخاص عبر نافذة “الدمج”
والمحسوبيات السياسية، وارتدوا رتبة “عميد” دون أن يقدموا للفرقة أو الوطن شيئاً، بل كان وجودهم قائماً على “النفاق، وبث الفتن، وصناعة الأزمات”.
مهزلة “عجلات الفرقة” والأراضي: وصلت الاستهانة بهيبة المؤسسة العسكرية سابقاً إلى حد تحول عجلات (سيارات) الفرقة ومقدراتها إلى وسائل ترفيه تقودها “عائلات وأطفال” هؤلاء الضباط في الشوارع، فضلاً عن استغلال العلاقات لتمرير صفقات الأراضي والمكاسب الشخصية.
اللواء الركن الفهد ضرب هذا التسيّب بيد من حديد، وأنهى زمن الامتيازات غير المشروعة، معتبراً أن مقدرات الفرقة هي ملك حصري للدولة والمقاتل الملتزم، وليست مكرمة لعوائل “ضباط الصدفة”.
تجفيف منابع “التحزب” وتطهير القوة من الاختراق السياسي
في السابق، تعرضت الفرقة الخاصة لاستغلال سياسي وفئوي خطير، أنتج واقعاً مقلوباً أصبح فيه “الجندي المدعوم” سياسياً يتحكم بالمشهد ويتمرد على الأوامر، بينما انخرط بعض الضباط القدماء في المحاور الحزبية لحماية عروشهم ومصالحهم.
هذا الانفلات كان يحتاج إلى قائد بمواصفات الفهد؛ يمتلك الجرأة والقرار الشجاع لكسر هذه المعادلات المقيتة. قرارات القائد جاءت واضحة وحاسمة: لا صوت يعلو فوق صوت الانضباط العسكري، ولا ولاء لغير الدولة.
مشروع إعادة الهيكلة: القائد يحتاج “تفويض القوة” كاملاً
إن ما يفعله اللواء الركن محمد قاسم الفهد الآن هو عملية جراحية كبرى لاستئصال أورام الفساد والمحسوبية، وإعادة بناء الفرقة التي عانت من التهلهل الإداري. لكن هذه المعركة تحتاج إلى:
حزم مطلق وقوة لا تلين:
إن اقتلاع “هوامير الدمج” وأصحاب النفوذ الحزبي الذين تضرروا من هذه العدالة لن يكون ممهداً؛ فهؤلاء سيحاولون التشويش على قرارات القيادة. لذلك، فإن القائد يحتاج اليوم إلى أعلى درجات الدعم والصلاحيات لتنفيذ القانون وتطهير الفرقة بالكامل لتغيير هذا الواقع إلى واقع أفضل.
عهد جديد.. الهيبة تعود للبدلة العسكرية
من لا يفهم تحركات اللواء الركن محمد قاسم الفهد حتى الآن، سيفهمها قريباً عندما يرى الفرقة الخاصة وقد استعادت هيبتها كاملة كقوة نخبوية تحمي الدولة لا الأحزاب.
لقد انتهى زمن النفاق والمكاسب، وأغلقت حنفية “السيارات والأراضي” التي كانت تُوزع على المقربين. الفهد يكتب اليوم مرحلة جديدة عنوانها:
العدالة للمقاتل الحقيقي، والحساب العسير لمن اعتقد أن الدولة بلا عين ولا حامٍ















