شخصيات من مدينتي ..
فرحان الموسوي.. التربوي النبيل وبطل العراق الذي رفع اسم ميسان في المحافل الدولية
علي محمد جابر الحلفي
ميسان
من مدينةٍ أنجبت الأبطال وصنعت الرجال، مدينة العمارة قلب ميسان النابض، يبرز اسم الأستاذ فرحان عبد الحسن الموسوي بوصفه واحداً من الشخصيات التي جمعت بين الأخلاق والإنسانية والنجاح الرياضي والتربوي.
ولد عام 1963 في أزقة ميسان الشعبية، وترعرع في محلة الجديدة، حيث كانت الرياضة جزءاً من حياة أبناء المدينة، وكانت الأزقة تعج بالملاكمين والمصارعين والرباعين الذين يتدربون في مركز شباب العمارة المجاور آنذاك لمديرية تربية ميسان، ليبدأ من هناك مشواراً حافلاً بالعطاء والإنجاز.
في رياضة رفع الأثقال، لا يمكن الحديث عن تاريخ ميسان الرياضي من دون التوقف عند اسم فرحان الموسوي، الذي أصبح أحد أبرز رموز اللعبة في العراق، إذ مثّل الوطن لاعباً ومدرباً وحكماً دولياً وإدارياً ناجحاً، وشارك في البطولات العربية والآسيوية والعالمية، متنقلاً بين دول العالم ممثلاً للعراق بكل فخر، محققاً العديد من الأوسمة والميداليات والإنجازات التي أضافت سجلاً مشرفاً للرياضة العراقية.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود المنافسة، بل واصل خدمة الرياضة من خلال رئاسته لاتحاد رفع الأثقال في ميسان، كما يشغل رئاسة رابطة الأبطال الدوليين في ميسان، مساهماً في دعم الأجيال الجديدة ورعاية المواهب الرياضية.
أما في الميدان التربوي، فهو اليوم مدير مدرسة التضامن في محلة المحمودية بمدينة العمارة، ويُعرف بين زملائه وأبنائه الطلبة بأنه تربوي وإنسان طيب وصاحب مواقف مشرفة، تاركاً بصمة طيبة في مسيرته التعليمية وخدمة المجتمع.
كما كان للأستاذ فرحان الموسوي موقف وطني واضح في حملة محاربة البعثية قبل سقوط النظام البائد، عام ٢٠٠٣ وهو من عائلة دفعت ثمناً غالياً لمواقفها، إذ إن له شقيقاً أعدمه النظام السابق، ليبقى وفياً لتضحيات أسرته ومبادئها.
وينتمي الأستاذ فرحان سيد مكصوصي الموسوي إلى السادة الموسويين من نسل آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو اسم يحظى بالاحترام والتقدير في ميسان لما عُرف عنه من أخلاق رفيعة ومواقف إنسانية ووطنية.
إنها سيرة رجلٍ خدم العراق بإخلاص، في الرياضة والتربية والعمل المجتمعي، فاستحق أن يكون واحداً من شخصيات مدينة النفط والأبطال، وأن يبقى اسمه حاضراً في ذاكرة أبناء ميسان بكل فخر واعتزاز.















